امرؤ على نفسه « الصدق ينبئ عنك لا الوعيد » « 1 » .
وفي رواية قال : فأبلغوا هذا الرجل الهاشمي مقالتي ليتق غضبي ، يعني بالهاشمي مسلم بن عقيل رضي اللّه عنه .
ثم نزل فأخذ العرفاء بالناس أخذا شديدا فقال : اكتبوا لي العرفاء ومن فيكم من طلبة أمير المؤمنين ومن فيكم من الحرورية « 2 » وأهل الريب الذين رأيهم الخلاف والشقاق ، ثم يجاء بهم لنرى رأينا فيهم ، ومن لم يكتب لنا أحدا فليضمن لنا ما في عرافته ألا يخالفنا منهم مخالف ولا يبغي علينا منهم باغ ، فمن لم يفعل برئت منه الذمة وحلال لنا دمه وماله ، وأيما عريف وجد في عرافته من بغية أمير المؤمنين أحد لم يرفعه إلينا صلب على باب داره وألغيت تلك العرافة من العطاء « 3 » . وسير إلى موضع بعمان الزارة « 4 » .
وفي الفصول المهمة : وأمسك جماعة من أهل الكوفة فقتلهم في تلك الساعة . انتهى « 5 » .
وسمع مسلم عليه السلام بمجيء عبيد اللّه ومقالته ، فخرج من دار المختار وأتى دار هانئ بن عروة المرادي ، فدخل بابه فاستدعى هانئا أن يخرج إليه ، فخرج إليه فلما رآه كره مكانه فقال له مسلم : أتيتك لتجيرني وتضيفني . فقال له هاني : رحمك اللّه لقد كلفتني شططا ، ولولا دخولك داري وثقتك بي لأحببت أن تنصرف عني غير أنه يأخذني من ذلك ذمام أدخل . فآواه فاختلف الشيعة إليه في دار هاني « 6 » على تستر واستخفاء من عبيد اللّه وتواصوا بالكتمان « 7 » .
هامش
( 1 ) الارشاد : 188 . يقول : إنما ينبي عدوك عنك ان تصدقه في المحاربة وغيرها لا أن توعده ولا تنفذ لما توعد به « منه » .
( 2 ) هم الخوارج « منه » .
( 3 ) الارشاد : 188 - 189 مع اختلاف يسير .
( 4 ) الكامل 4 / 25 .
( 5 ) الفصول المهمة : 185 .
( 6 ) الكامل 4 / 25 ، الارشاد : 189 ، مقاتل الطالبيين : 97 .
( 7 ) الارشاد : 189 .