الأمور وكان في آخر وصية الخضر لموسى عليهما السلام : لا تعيرن أحدا بذنب « 1 » وإن أحب الأمور إلى اللّه تعالى ثلاثة : القصد في الجدة ، والعفو في المقدرة ، والرفق بعباد اللّه ، وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق اللّه عز وجل به يوم القيامة القيامة « 2 » .
وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : إن هذا الدين لمتين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة اللّه فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى « 3 » .
قلت : فأوغل أي أدخل ، والمنبت الذي انقطع في سفره وعطب راحلته ، والظهر الإبل التي يحمل عليها ويركب .
وقد أخذ هذا المعنى الشيخ سعدي الشيرازي في قوله بالفارسية : كارها به رفق وتأمل برآيد ومستعجل بسر در آيد .
بجشم خويش ديدم در بيابان * كه آهسته سبق برد از شتابان
سمند بادپا از تك فرو ماند * شتربان همجنان آهسته مىراند « 4 »
( السابع عشر ) : أن لا يطيل الكلام لأغراض فاسدة وأن يترك الأغراض الشخصية .
( الثامن عشر ) : ينبغي أن يراعي في ذكر المصائب سيما في غير أيام عاشوراء ما لا يقسى به القلوب ولا يهون به الخطوب كالمصائب الموجعة الفادحة .
حدثني المحدث الفاضل المؤرخ المتبحر الميرزا هادي الخراساني النجفي
هامش
( 1 ) البحار 13 / ؟ ؟ ؟ .
( 2 ) البحار ؟ ؟ ؟ الخصال للصدوق 1 / 111 طبع مكتبة الصدوق .
( 3 ) الكافي 2 / 86 .
( 4 ) تتحقق الأمور بالتأني والرفق وأما المستعجل فلا يتم عمله . رأيت في الصحراء بعيني هذه أن الماشي ببطىء قد حاز السبق من الراكض ، حيث أن الغزال قد توقف عن الجري ، في حين أن الحادي استمر في سوقه للناقة .