( التاسع ) : أن لا يغر المجرمين ولا يقول ما يتجرأ به الفاسقون ، فإن الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة اللّه ولم يؤيسهم من روح اللّه ولم يؤمنهم من مكر اللّه « 1 » .
( العاشر ) : أن لا يصغر المعاصي في الأنظار .
ففي وصايا النبي صلى اللّه عليه وآله لابن مسعود : لا تحقرن ذنبا ولا تصغرنه واجتنب الكبائر ، فإن العبد إذا نظر يوم القيامة إلى ذنوبه دمعت عيناه قيحا ودما يقول اللّه تعالى
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ
مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
« 2 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها لا تغفر قلت : وما المحقرات ؟ قال : الرجل يذنب الذنب فيقول طوبى لي لو لم يكن لي غير ذلك « 3 » .
وعنه عليه السلام قال : إذا أخذ القوم في معصية اللّه فإن كانوا ركبانا كانوا من خيل إبليس وإن كانوا رجالة كانوا من رجالته « 4 » .
( الحادي عشر ) : أن لا يفسر آيات القرآن برأيه ، فقد صح عن النبي صلى اللّه عليه وآله وعن الأئمة القائمين مقامه عليهم السلام أن تفسير القرآن لا يجوز إلا بالأثر الصحيح والنص الصريح « 5 » .
وروى ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 36 ، الوسائل 4 / 829 مع اختلاف يسير .
( 2 ) البحار 74 / 101 ، مكارم الأخلاق ص 251 والآية في سورة آل عمران : 28 .
( 3 ) الكافي 2 / 287 ، البحار 70 / 345 .
( 4 ) البحار 70 / 357 ، ثواب الأعمال 302 طبع مكتبة الصدوق .
( 5 ) مجمع البيان 1 / 13 ، التبيان 1 / 4 .
( 6 ) مجمع البيان 1 / 9 .