( الخامس ) : أن لا يهين عظماء الدين .
( السادس ) : لا يفشي أسرار آل محمد عليهم السلام .
( السابع ) : أن لا يفسد في الأرض ولا يثير الفتنة .
( الثامن ) : أن لا يعين الظلمة ، قال اللّه تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
« 1 » .
وفي الخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الظلمة وأعوانهم ومن لاق لهم دواتا وربط لهم كيسا أو مد لهم مدة قلم فاحشروهم معهم « 2 » .
وفي وصية أمير المؤمنين عليه السلام لكميل : يا كميل إياك والتطرق إلى أبواب الظالمين ولا تخالط بهم . إلى أن قال : يا كميل إذا اضطررت إلى حضورهم فداوم ذكر اللّه تعالى وتوكل عليه واستعذ باللّه من شرهم واطرق عنهم وانكر بقلبك فعلهم واجهر بتعظيم اللّه تعالى لتسمعهم فإنهم يهابوك وتكفى شرهم « 3 » .
وقال علي بن الحسين عليه السلام في كتابه للزهري بعد أن حذره عن إعانة الظلمة على ظلمهم : أوليس بدعائه إياك حين دعاك جعلوك قطبا أداروا بك رحى مظالمهم وجسرا يعبرون عليك إلى بلاياهم وسلما إلى ضلالتهم داعيا غيهم سالكا سبيلهم ، يدخلون بك الشك على العلماء ويقتادون بك قلوب الجهال إليهم ، فلم يبلغ أخص وزرائهم ولا أقوى أعوانهم الا دون ما بلغت من إصلاح فسادهم واختلاف الخاصة ، والعامة إليهم ، فما أقل ما أعطوك في قدر ما أخذوا منك وما أيسر ما عمروا لك في كنف ما خربوا عليك ، فانظر لنفسك فإنه لا ينظر لها غيرك وحاسبها حساب رجل مسؤول « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة هود : 113 .
( 2 ) البحار 72 / 372 و 380 ، ثواب الأعمال 309 .
( 3 ) البحار 74 / 413 ، تحف العقول 173 .
( 4 ) البحار 75 / 132 ، تحف العقول 275 .