تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
الدر النظيم للشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم العاملي تلميذ المحقق الحلي قدس سرهما مسندا عن مولى للحسين بن علي عليه السلام قال : إن سائلا خرج ذات ليلة فتخطى أزقة المدينة حتى أتى باب الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام وقرع الباب وأنشأ يقول :
لم يخب الآن من رجاك ومن * حرك من خلف بابك الحلقة
وكان الحسين عليه السلام واقفا في محرابه يصلي ، فأوجز في صلاته وأقبل إلى الباب فإذا هو بسائل عريان ، فقال له : أيها السائل مكانك حتى أعود إليك ، ودعا مولى له فقال له : يا غلام أمعك شيء ؟ قال : معي ألفا درهم أعطيتنيها بالأمس أفرقها على أهلك ومواليك . قال : ائتني بها يا غلام فقد جاء من هو أحق بها من أهلي وموالي ، وكان عليه بردتان يمانيتان فشد الألفين في إحدى البردتين ودفعها إلى السائل وأنشأ يقول :
خذها فإني إليك معتذر * واعلم بأني عليك ذو شفقة
فأخذها السائل وأنشأ يقول :
مطهرين نقيات ثيابهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
وأنتم السادة الأعلون عندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور
من لم يكن علويا حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مفتخر « 1 »
وروى الشيخ الفقيه الأقدم أبو محمد الحسن بن علي بن شعبة من مقدمي أصحابنا صاحب كتاب تحف العقول : أنه جاء الحسين عليه السلام رجل من الأنصار يريد أن يسأله حاجة ، فقال : يا أخا الأنصار صن وجهك عن بذلة المسألة وارفع حاجتك في رقعة وآت بها سأسرك إن شاء اللّه . فكتب إليه : يا أبا عبد اللّه إن لفلان علي خمسمائة دينار وقد ألح بي فكلمه ينظرني إلى ميسرة . فلما قرأ الحسين عليه السلام الرقعة دخل إلى منزله فأخرج صرة فيها ألف دينار وقال له : أما
هامش
( 1 ) الدر النظيم مخطوط ، ليس عندنا - راجع البحار 44 / 189 ، الذريعة 8 / 86 .