قتل الحسين عليه السلام فقالت : ما كنت لأتخذ حما بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 1 » .
وروي أنه رثت الرباب زوجها الحسين عليه السلام حين قتل فقالت :
ان الذي كان نورا يستضاء به * بكربلاء قتيل غير مدفون
سبط النبي جزاك اللّه صالحة * عنا وجنبت خسران الموازين
قد كنت لي جبلا صعبا ألوذ به * وكنت تصحبنا بالرحم والدين
من لليتامى ومن للسائلين ومن * يغني ويأوي إليه كل مسكين
واللّه لا أبتغي صهرا بصهركم * حتى أغيب بين الرمل والطين « 2 »
وقد ذكرنا في وقائع مجلس عبيد اللّه بن زياد أخذها الرأس الشريف وشعرها : وا حسينا فلا نسيت حسينا - الخ .
وقال الجزري : وكان مع الحسين عليه السلام امرأته الرباب بنت امرئ القيس وهي أم سكينة ، وحملت إلى الشام فيمن حمل من أهله ، ثم عادت إلى المدينة فخطبها الأشراف من قريش فقالت : ما كنت لأتخذ حموا بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وبقيت بعده سنة لم يظلها سقف بيت حتى بليت وماتت كمدا . وقيل : إنها أقامت على قبره سنة وعادت إلى المدينة فماتت أسفا عليه .
انتهى « 3 » .
قال أبو الفرج الأصبهاني : وروي أنه كانت سكينة في مأتم فيه بنت لعثمان ، فقالت بنت عثمان : أنا بنت الشهيد . فسكتت سكينة ، فقال المؤذن : أشهد أن محمدا رسول اللّه . قالت سكينة : هذا أبي أو أبوك ؟ فقالت العثمانية : لا أفخر عليكم أبدا « 4 » .
هامش
( 1 ) الأغاني 14 / 164 .
( 2 ) الأغاني 14 / 165 .
( 3 ) الكامل لابن الأثير 4 / 88 .
( 4 ) الأغاني 14 / 165 .