تبكي على سيد كانت له شيم * يجري بها المجد مجرى الماء في الغصن
ومن الرثاء للشيخ جعفر الخطي « ره » « 1 » وقد أوردنا أولها في آخر مقتل أصحاب الحسين .
فلم يبق إلا واحد الناس واحدا * يكابد من أعدائه ما يكابد
يكر فينثالون عنه كأنهم * مهى خلفهن الضاريات شوارد
إذا ركع الهندي يوما بكفه * لدى الحرب فالهامات منه سواجد
يحامي وراء الطاهرات مجاهدا * بنفسي وبي ذاك المحامي المجاهد
فما الليث ذو الأشبال هيج على الطوى * بأشجع منه حين قل المساعد
ولا سمعت أذني ولا أذن سامع * بأثبت منه في اللقا وهو واحد
إلى أن سال الطعن والضرب نفسه * فخر كما يهوى إلى الأرض ساجد
فلهفي له والخيل منهن صادر * خضيب الحوامي من دماه ووارد
وأعظم شيء أن شمرا له على * جناجن صدر ابن النبي مقاعد
فشلت يداه حين يفري بسيفه * مقلد من تلقى إليه المقالد
وأن قتيلا أحرز الشمر شلوه * لأكرم مفقود يبكيه فاقد
ولهفي على أنصاره وحماته * وهم لسراحين الفلات موائد
مضمخة أجسادهم فكأنما * عليهن من حمر الدماء مجاسد
وأن أنس لا أنسى النساء فكأنما * قطاريع عن أوطاره وهو هاجد
خوارج عن أبياتها وهي بعدها * لأرجاس حرب بالحريق مقاعد
سوافر بعد الصون ما لوجوهها * براقع الا أذرع وسواعد
إذا هن سلبن القلائد جددت * من الأسر في أعناقهن قلائد
وتلوى على أعضادهن معاضد * من الضرب إذ تبتز منها المعاضد
نوادب لو أن الجبال سمعنها * تداعت أعاليهن وهي سواجد
إذا هن أبصرن الجسوم كأنها * نجوم على ظهر الفلاة رواكد
هامش
( 1 ) المتوفى حدود 1040 ، راجع الذريعة 9 / 36 .