تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وانثنى المهر للفواطم ينعى * نادبا كهف عزها وحماها
فتصارخن عن جوى نادبات * يا بني غالب ليوث وغاها
أعلمتم أن المشايخ منكم * طمعت في تراتهم طلقاها
أعلمتم بأن صدر علاكم * بات قسرا معارة لعداها
أعلمتم بأن جسم حسين * جعلته ضريبة لظباها
ما عهدناكم تسامون ضيما * وبكم شيد للمعالي بناها
حر قلبي لهن إذ صرن أسرى * حاسرات من بعد صون خباها
صاديات غرثى وأعناقها في * السير ملوية لحامي حماها
ان تباكين ما لهن رحيم * أو تنادين لا يجاب نداها
يا لها من مصائب قد بكتها * بدم الدمع أرضها وسماها
ومن مرثية طويلة للمولى الكاظم الأزري « ره » « 1 » :
هي المعالم ابلتها يد الغير * وصارم الدهر لا ينفك ذا أثر
يا سعد دع عنك دعوى الحب ناحية * وخلني وسؤال الارسم الدثر
أين الأولى كان اشراق الزمان بهم * اشراق ناحية الآكام بالزهر
جار الزمان عليهم غير مكترث * وأي حر عليه الدهر لم يجر
أما ترى الدهر قد دارت دوائره * على الكرام فلم تبق ولم تذر
وان ينل منك مقدار فلا عجب * هل ابن آدم الا عرضة الخطر
وكيف تأمن من جور الزمان يدا * خانت بآل علي خيرة الخير
للّه من في فيافي كربلاء ثووا * وعندهم علم ما يجري من القدر
ما أومضت في الوغى يوما سيوفهم * الا وفاض سحاب الهام بالمطر
يسطو بمثل هلال كل بدر دجى * في جنح ليل من الهيجاء معتكر
أسد وليس لها الا الوغى أجم * ولا مخاليب غير البيض والسمر
صالوا ولولا قضاء اللّه يمسكهم * لم يتركوا من بني سفيان من أثر
سل كربلا كم حوت منهم هلال دجى * كأنها فلك للأنجم الزهر
هامش
( 1 ) المتوفى سنة 1212 .