سراعا سمت فوق الضراح نفوسها * وأوردها عذب المناهل ذو العرش
فعاد ابن أم الموت فردا بصارم * يذيب قوى الصخر الأصم لدى البطش
يخوض الوغى ثبت الجنان إذا انبرى * بصارمه ينشي من الموت ما ينشي
فلولا القضا لم يبق نافخ ضرمة * وقد نظرته شوسها نظر المغشي
ففاجأه سهم برته يد الشقاء * وسدده كف الضغائن والغش
هوى للثرى ينحط من ملكوتها * له غزو الأملاك تعلن بالجمش
فلهفي لذياك الجبين وقد غدا * عفيرا وسافى الريح أنواره تغشى
بنفسي من باهى الاله بنوره * وطهره من سورة الرجس والفحش
يعز على المختار أحمد أن يرى * كريم ابنه بالرمح والجسم للوحش
ثلاثا على الرمضاء غسله الدماء * وكفنه الذاري ولم ير من نعش
وأعظم خطب أعقب القلب لوعة * هجوم العدا بالخيل والذبل الرقش
فوزعن ما ضم الخبا من نفائس * ومن سابغات للهياج ومن فرش
وعادت بنات الوحي أسرى حواسر * وأحشاؤها كادت تذوب من الدهش