وأخرج الثعلبي : أن السماء بكت وبكاؤها حمرتها . وقال غيره : احمرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله ثم لا زالت الحمرة ترى بعد ذلك .
وان ابن سيرين قال : أخبرنا أن الحمرة التي مع الشفق لم تكن قبل قتل الحسين عليه السلام .
وذكر ابن سعد : أن هذه الحمرة لم تر في السماء قبل قتله .
قال ابن الجوزي : وحكمته ان غضبنا يؤثر حمرة الوجه والحق منزه عن الجسمية فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين عليه السلام بحمرة الأفق إظهارا لعظم الجناية . انتهى ما في الصواعق « 1 » .
وحكي عن شرحه على القصيدة الهمزية ما يقرب من ذلك « 2 » .
وفي تذكرة السبط عن هلال بن ذكوان قال : لما قتل الحسين مكثنا شهرين أو ثلاثة كأنما لطخت الحيطان بالدم من صلاة الفجر إلى غروب الشمس .
وقال : وخرجنا في سفر فمطرنا مطرا بقي أثره في ثيابنا مثل الدم « 3 » .
وعن مناقب ابن شهرآشوب : وقال قرظة بن عبيد اللّه : مطرت السماء يوما نصف النهار على شملة بيضاء ، فنظرت فإذا هو دم ، وذهبت الإبل إلى الوادي لتشرب فإذا هو دم ، وإذا هو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام « 4 » .
وعنه أيضا : الأسود بن قيس : لما قتل الحسين عليه السلام ارتفعت حمرة من قبل المشرق وحمرة من قبل المغرب فكادتا يلتقيان في كبد السماء ستة أشهر .
وعن عقود الجمان للسيوطي : وقد قالوا : لا تكسف الشمس الا في الثامن
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 192 .
( 2 ) القمقام : 504 نقلا عن شرح القصيدة .
( 3 ) تذكرة الخواص : 155 .
( 4 ) المناقب 4 / 54 .