قال ابن حجر في الصواعق : وذكر أبو نعيم الحافظ في كتاب دلائل النبوة عن نصرة الأزدية أنها قالت : لما قتل الحسين بن علي أمطرت السماء دما ، فأصبحنا وجبابنا وجرارنا مملوءة دما .
وكذا روي في أحاديث غير هذه .
ومما ظهر يوم قتله من الآيات أيضا أن السماء اسودت اسودادا عظيما حتى رؤيت النجوم نهارا ، ولم يرفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط .
وأخرج أبو الشيخ : أن الورس الذي كان في عسكرهم تحول رمادا ، وكان في قافلة من اليمن تريد العراق فوافتهم حين قتله .
وحكى ابن عيينة عن جدته : أن جمالا ممن انقلب ورسه رمادا أخبرها بذلك ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها مثل الفيران ، فطبخوها فصارت مثل العلقم ، وأن السماء احمرت لقتله وانكسفت الشمس حتى بدت الكواكب نصف النهار ، وظن الناس أن القيامة قد قامت ، ولم يرفع حجر في الشام الا رئي تحته دم عبيط .
وأخرج عثمان بن أبي شيبة : أن السماء مكثت بعد قتله سبعة أيام ترى على الحيطان كأنها ملاحف معصفرة من شدة حمرتها ، وضربت الكواكب بعضها بعضا .
ونقل ابن الجوزي عن ابن سيرين : أن الدنيا أظلمت ثلاثة أيام ثم ظهرت الحمرة في السماء .
وقال أبو سعيد : ما رفع حجر من الدنيا إلا وجد تحته دم عبيط ، ولقد مطرت السماء دما بقي أثره في الثياب مدة حتى تقطعت .
وأخرج الثعلبي وأبو نعيم ما مر من أنهم مطروا دما . زاد أبو نعيم : فأصبحنا وجبابنا وجرارنا مملوات دما .
وفي رواية : أنه مطر كالدم على البيوت والجدر بخراسان والشام والكوفة وأنه لما جيء برأس الحسين عليه السلام إلى دار ابن زياد سالت حيطانها دما .
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 441
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٤٤١