فصل ( في ذكر ورود أهل بيت الحسين المظلوم عليه السلام إلى مجلس عبيد اللّه بن زياد المشؤوم )
قد ثبت عن الرواة الثقات أن عمر بن سعد لعنه اللّه حمل ودائع خير الأنبياء على الجمال بلا غطاء ولا وطاء ، فساقوهن كما تساق الأسارى ، فلما وردوا الكوفة أمر ابن زياد أن يستقبلهم برأس الحسين عليه السلام ، فحملوا الرأس الشريف على الرمح وفعلوا برءوس الباقين ذلك وسلكوا بها قدام القوم حتى وردوا البلد ثم طافوا بالرؤوس الشريفة في السكة والأسواق .
كذا عن فتوح ابن أعثم « 1 » .
وروي عن عاصم عن زر قال : أول رأس حمل على رمح في الإسلام رأس الحسين بن علي عليهما السلام ، فلم أر باكيا ولا باكية أكثر من ذلك اليوم « 2 » .
وقال الجزري : وكان رأسه أول رأس حمل في الإسلام على خشبة في قول والصحيح أن أول رأس حمل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق « 3 » .
وفي ينابيع المودة للسيد الفاضل الشيخ سليمان القندوزي وحكى هشام بن محمد عن القاسم المجاشعي قال : أتي بالرؤوس إلى الكوفة إذا فارس من أحسن الناس وجها قد علق في لبب فرسه رأس العباس بن علي رضي اللّه عنه فصار وجهه أشد سوادا من القار ، وقال : ما تمر علي ليلة إلا واثنان يأخذان بضبعي ثم ينتهيان بي إلى النار فيدفعاني فيها ، ثم مات على أقبح حال « 4 » .
قال الشيخ المفيد « ره » : ولما وصل رأس الحسين عليه السلام ووصل ابن
هامش
( 1 ) قمقام 526 نقلا عن ترجمة فتوح ابن الأعثم 379 ، وراجع الفتوح لابن اعثم 5 / 221 .
( 2 ) قمقام 526 نقلا عن كشف الغمة 2 / 237 .
( 3 ) الكامل لابن الأثير 4 / 83 .
( 4 ) ينابيع المودة : 330 طبع قم ، وراجع الصواعق المحرقة : 193 .