تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
سلطانه بضرب لم يبلغ نفسه ، فانصرفوا ولا تحلوا بأنفسكم ولا بصاحبكم ، فانصرفوا « 1 » . قال الشيخ المفيد « ره » وغيره : قال عبد اللّه بن خازم : أنا واللّه رسول ابن عقيل إلى القصر لأنظر ما فعل بهانىء ، فلما ضرب وحبس ركبت فرسي فكنت أول أهل الدار دخل على مسلم بن عقيل بالخبر ، وإذا نسوة من مراد مجتمعات ينادين يا عبرتاه يا ثكلاه . فدخلت على مسلم بن عقيل فأخبرته وأمرني أن أنادي في أصحابه وقد ملأ بهم الدور حوله وكانوا فيها أربعة آلاف رجل ، فناديت : منصور أمت « 2 » ، وكان شعارهم « 3 » ، فتنادى أهل الكوفة واجتمعوا إليه « 4 » . قال الجزري : فعقد مسلم لعبد اللّه بن عزير الكندي على ربع « 5 » كندة وقال : سر أمامي ، وعقد لمسلم بن عوسجة الأسدي على ربع مذحج وأسد ، وعقد
هامش
( 1 ) الطبري 7 / 245 - 246 . قال الشيخ ابن نما : ولما بلغ مسلم بن عقيل خبره ( أي خبر هانئ ) خرج بجماعة ممن بايعه إلى حرب عبيد اللّه بعد أن رأى أكثر من بايعه من الأشراف نقضوا البيعة وهم مع عبيد اللّه فتحصن بدار الإمارة واقتتلوا قتالا شديدا إلى أن جاء الليل فتفرقوا عنه وبقي معه أناس قليل فدخل المسجد يصلي وطلع متوجها نحو باب الكندة فإذا هو وحده لا يدري أين يذهب - الخ . راجع مثير الأحزان ص : 16 . أقول : وفي تاريخ الطبري : وذكر هارون بن مسلم عن علي بن صالح عن عيسى بن بريد أن المختار بن أبي عبيد وعبد اللّه بن الحارث بن نوفل كانا خرجا مع مسلم خرج المختار براية خضراء وخرج عبد اللّه براية حمراء وعليه ثياب حمر وجاء المختار برايته فركزها على باب عمرو بن حريث وقال : إنما خرجت لأمنع عمرا وأن الأشعث والقعقاع ابن شور وشبث ابن ربعي قاتلوا مسلما وأصحابه عشية سار مسلم إلى قصر ابن زياد قتالا شديدا وأن شبثا جعل يقول : انتظروا بهم الليل يتفرقوا . فقال له القعقاع : انك قد سددت على الناس وجه مصيرهم فافرج لهم . . . راجع الطبري 7 / 272 . ( 2 ) الارشاد : 192 . ( 3 ) الكامل 4 / 30 ، الشعار بالكسر قيل هو لفظ يصطلحون عليه يقولونه عند الاختلاط وقت الحرب يعرفون به أصحابهم عن أعدائهم وقت الظلمة « منه » . ( 4 ) الارشاد : 192 . ( 5 ) جماعة .
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 96 | الشيخ عباس القمي