6 ) لا يكفي كتابة تاريخ الشيعة بناء على تراجم وشروح مفردة ، خصوصا في ميدان الحديث ، وإنما يجب على المرء أن يستعمل كل ما يمكن الوصول إليه من أجل اختبار الدقة والأمانة ، وقد قدمنا أمثلة عن ضرورة هذا الإجراء .
7 ) يجب أن يأخذ المرء المصادر الشيعية من جميع العصور بعين الاعتبار ، حتى يستطيع كتابة تاريخ الشيعة ، فهناك أشياء كثيرة ، ذكرت في المصادر المتأخرة لا توجد في القديمة ، والعكس بالعكس . من خلال مقارنة المصادر القديمة والمتأخرة يتوصل الإنسان إلى نتائج عن التطور التاريخي لا غبار عليها .
8 ) ولتجنب سوء الفهم نريد أن نؤكد مرة أخرى أننا لا نبحث أفكار الغيبة إلا بوصفها ظاهرة تاريخية - عقائدية ، وليس عقيدة دينية : فلا ينتمي من الموضوع كله إلى ميدان العقيدة سوى وجود الإمام الثاني عشر ، المهدي ، ورجعته . وعلى العكس من ذلك فإن عمل السفراء والهدف من إقامة دولة شيعية ، وكذلك انتظار المنقذ ، كل ذلك هو الخطوة الحاسمة والباعث المحرك خلال التاريخ الأرضي لهذه الدائرة الشيعية الخاصة .
9 ) لقد ادعى الشيعة في أزمنة مختلفة من المذهب الشيعي أن الاختلاف بين الشيعة والسنة ليس أكثر من اختلاف الآراء بين علماء السنة . وهكذا تصدى ابن بابويه ( توفي سنة 381 ه ) في كتابه التوحيد على أولئك ، الذين يتهمون الشيعة بالتشبيه والجبرية ، لرفض دعوى وجهات النظر الخاصة والانحرافات في المذهب الشيعي « 2 » . وكذلك أعرب عن رأيه الشريف المرتضى المتوفى سنة 433 في كتابه
هامش
يعد لهذا الاتجاه اليوم وجود - في الزمن القديم فرضية أن الله نقل الإمامة إلى أبي بكر عن طريق النبي قبل موته . انظر عن ذلك ، مقالات الأشعري ، ج 2 ، ص 455 وابن تيمية ، منهاج السنة ، ج 1 ، ص 134 ، 232 ؛ ثم ميزان الاعتدال ، ج 1 ، ص 107 و 233 وأماكن أخرى !
( 2 ) الكنتوري ، ص 430 .