وقد استطاع بكتبه تأليف عمل فني شبيه بكتب المعتزلي الجاحظ ( توفي سنة ( 255 / 869 ) ، الذي تجرأ فيها على كتابة رسالة هجائية ضد المعتقدات الإسلامية المختلفة حتى يظهر بذلك علمه ونصاحة أسلوبه ، ولكن تنوع معارف ابن الراوندي وتبحره في العلم قد عادت عليه بالضرر الكبير ، لأن أتباع ماني وأعداءه قد وضعوا كتبا إلحادية باسمه حتى إنه انتهى في الأخير بوصفه زنديقا « 100 » ، على أن أبا سهل النوبختي ينفي ذلك عن كتبه تماما . ومن عناوين كتبه يمكننا أن نعرف رأيه « 101 » في ابن الراوندي ، في مسألة الاجتهاد مثلا .
وأخيرا قطع أعداء ابن الراوندي شوطا بعيدا ، حتى إنهم ادعوا أن أباه ، وهو يهودي فيما يزعمون ، أفسد الديانة اليهودية في الكتب المقدسة وزورها ، كما أراد ابنه أن يفعل في الإسلام في وقت متأخر . والابن ينتمي إلى الزنادقة الثلاثة في الإسلام ، الذين تستروا بالدين الإسلامي « 102 » .
نذكر من عناوين كتبه الضائعة ما يلي :
1 ) الأسماء والأحكام ،
2 ) الابتداء والإعادة ،
3 ) خلق القرآن ،
4 ) البقاء والفناء ،
5 ) لا شيء إلا الموجود ،
6 ) الطبائع ،
7 ) اللؤلؤة في تناهي البركات .
هامش
( 100 ) الشافي ، ص 13 ، ومنتهى المقال ، ص 357 .
( 101 ) خنداني النوبختي ، ص 89 / 90 و 120 .
( 102 ) خنداني النوبختي ، ص 89 / 90 .