يتناقشون في المسائل الدينية . ولكن الشيعة يقومون بعرض المسألة من جانبهم كما لو أن منافسي « السفير الحقيقي » لم يستطيعوا الاحتفاظ بمناصبهم فترة طويلة « 79 » .
ويظهر أن سلطة السفير الثاني كانت أكبر من سلطة الأغنياء من ملاك الدور والأراضي . كان إلى جانبه عشرة مستشارين شرفيين من قادة الشيعة « 80 » . وكان بقية أعيان الشيعة وعلمائهم على اتصال دائم به مثل أبي سهل النوبختي ، وأبي علي بن همام ، وأبي عبد الله بن محمد الكاتب ، وأبي عبد الله البقطاني ، وأبي عبد الله بن الوجناء « 81 » ، وعبد الله بن جعفر الحميري « 82 » وأحمد بن ميتال وابنه جعفر « 83 » . كانوا يجتمعون عنده ويتناقشون معه في مسائل التوحيد والفقه ، ويتعلمون منه ، فقد كان له اطلاع واسع على الفقه ، لأنه كان قد جمع أحاديث كثيرة عن الإمام الحادي عشر والثاني عشر وعن أبيه « 84 » .
وكان سؤال المتسائلين الأساسي يتصل بعلاقته بالإمام المختفي .
وإذا كان الإمام الحادي عشر والسفير الأول لم يذكرا اسم مكان معين للمختفي ولم يكن لديهما سوى دعوى الالتقاء به ، فإن السفير الثاني كان يذكر رواية جديدة : لقد رأى الإمام ، فقد كان موجودا في كل حجة إلى
هامش
( 79 ) نفسه 79 . توفي الأحمر أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن أحمد بن أبان الكوفي سنة 286 ه . كان مصابا بالجذام ، ويروى عنه أنه غطى البقع البيضاء باللون الأحمر حتى لا تبرز من القطع الحمراء . ولذلك عرف بالأحمر ، وقد أطلق على أتباعه الإسحاقية نسبة إليه . وقد بقي مذهبه حتى عصر البغدادي ( توفي سنة 463 ه ) بالمدائن قرب بغداد . ويذكر البغدادي أن الإسحاقية قد ألهوا عليا ( ينظر خنداني النوبختي 135 ) .
( 80 ) الغيبة 239 وما بعدها .
( 81 ) نفسه 242 .
( 82 ) نفسه 237 ، 234 .
( 83 ) نفسه 244 .
( 84 ) الغيبة 236 وما بعدها .