علي بن يقطين وأبيه إلى الإمام تقدم لنا تصورا عن المبالغ الكبيرة « 68 » .
وكذلك هدايا الإمام إلى أصدقائه تقدر بثروة هائلة : 30000 ألف دينار لا تعد على نحو ما أمرا نادرا « 69 » ، ولا يقدر على مثل هذا الكرم إلا الخلفاء أو السادة الأغنياء .
يمكن أن نستخلص من هذه الأخبار أن الناس ، من جميع الطبقات ، من الأمراء إلى الناس البسطاء ، كانوا يحملون إلى السفير قدر استطاعتهم :
كل الأشياء القيمة من الدنانير الذهب إلى قطع الثياب . مع اختلاف المانحين والأشياء الممنوحة ليس من السهل تقدير القيمة الإجمالية لذلك .
كان الناس قد جمعوا سنة 261 / 62 في ديناور 16000 ، ووضعوها أمانة عند رجل معين اسمه أحمد ، ويعرف باسم أستاره ، واستلم في مكان آخر ملابس وأكثر من 1000 دينار « 70 » . وفي حالة أخرى توفي أمير وترك حصانا وسيفا ، فلم يلبث أن ظهر رسول السفير عند ورثته في الوقت المناسب ومعه رسالة إليهم ، وقدر ثمن ما عندهم ب 1000 دينار وطلب منهم أن يسلموا إليه المبلغ ليقدم إلى السفير « 71 » . وجمع كاتب من مدينة مرو 1000 دينار وبعث بها إلى السفير « 72 » . وأرسل الوكيل 1000 دينار ومبلغ من الدراهم ، التي تسلمها ، إلى وكيله المقيم في سامراء « 73 » .
وجاءت امرأة من قرية آبه ، كانت قد وفرت 300 دينار ، إلى بغداد لترى السفير وتقدم له المال بنفسها « 74 » .
هامش
( 68 ) المنهج 248 ، مجالس المؤمنين 78 .
( 69 ) الغيبة 226 ، يذكر هناك مبلغ كبير وهو 100000 دينار ، الكشي 174 و 344 .
( 70 ) بحار 13 / 79 .
( 71 ) نفسه 85 .
( 72 ) نفسه 87 .
( 73 ) نفسه 89 .
( 74 ) نفسه 209 .