عن زين العابدين عليه السّلام حيث قال فيه : " قد أخذ اللّه ميثاق أناس من هذه الأمة ، لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض ؛ هم معروفون في أهل السماوات ، إنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرّقة ، وهذه الجسوم المضرّجة ، فيوارونها وينصبون بهذا الطفّ علما لقبر سيد الشهداء ؛ لا يدرس أثره ، ولا يعفو رسمه ، على كرور الليالي والأيام " .
أما تعمير القبّة عليه ، فقد تكرر مرارا .
( العمارة الأولى )
728 - العمارة الأولى للقبة الشريفة :
( المصدر السابق )
العمارة الأولى للقبة الشريفة فوق الضريح ، كانت في زمن بني أمية ، لكن لا يعلم من بناها . إذ تدل جملة من الآثار والأخبار أنه كان على الضريح الشريف سقيفة لها باب ومسجد في زمن بني أمية . واستمرّ ذلك إلى زمن الرشيد من بني العباس .
729 - تهديم هارون الرشيد قبر الحسين عليه السّلام :
( المصدر السابق ، ص 304 )
وبقيت هذه القبة إلى زمن الرشيد فهدمها ، وكرب موضع القبر ، وكان عنده سدرة فقطعها . وكان القصد من قطعها تغيير مصرع الحسين عليه السّلام حتى لا يقف الناس على قبره . ففعل العباسيون بأهل البيت عليه السّلام ما لم يفعله الأمويون .
وكما قال الشاعر :
تالله ما فعلت أميّة فيهم * معشار ما فعلت بنو العباس
( العمارة الثانية : عمارة المأمون )
730 - العمارة الثانية :
( المصدر السابق )
وفي زمن المأمون أعيد بناء القبة الشريفة ، حتى جاء المتوكل فهدمها .
731 - هدم المتوكل لقبر الحسين عليه السّلام :
( المصدر السابق ، ص 286 )
قال الطبري في تاريخه : في سنة 336 ه أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي عليه السّلام وهدم ما حوله من المنازل والدور ، وأن يحرث ويبذر ويسقى موضع قبره ، وأن يمنع الناس من إتيانه . فذكر أن عامل صاحب الشرطة نادى في الناحية :
من وجدناه عند قبره بعد ثلاثة بعثنا به إلى المطبق . فهرب الناس وامتنعوا من المصير إليه .