لهما : يا حبيبيّ إني نبيّ أمّي ، لا أعرف الخط ، اذهبا إلى أبيكما ليحكم بينكما ، وينظر أيّكما أحسن خطا .
( أقول ) : وهكذا حوّلهما جدهما النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أبيهما عليه السّلام ، وأبوهما حوّلهما إلى أمهما . . . وهكذا ، حتى لا يحكم لأحدهما على الآخر ، إذ أن ذلك يكسر قلب أحدهما ، والنبي لا يرضى بذلك . . وقد أعرضت عن سرد القصة بالتفصيل لضعفها ، مع سموّ معناها ومغزاها .
ثم قال رسول الروم : فانظر يا يزيد كيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يدخل على أحدهما ألم ترجيح الكتابة ، ولم يرد كسر قلبهما ، وكذلك أمير المؤمنين وفاطمة عليه السّلام ، وكذلك ربّ العزة لم يرد كسر قلب أحدهما . . . وأنت هكذا تفعل بابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! . أفّ لك ولدينك يا يزيد .
يوم الجمعة الثامن من صفر
في ( كامل البهائي ) : أمر يزيد اجتماع الناس في يوم الجمعة بإذن عام ، لاستماع خطبة الإمام زين العابدين عليه السّلام .
592 - الخطيب الأموي الّذي اشترى مرضاة المخلوق بسخط الخالق :
في ( وسيلة الدارين ) ص 387 :
قال السيد في ( اللهوف ) والمجلسي في ( البحار ) والشيخ عماد الدين في ( كامل البهائي ) : إن يزيد أمر بمنبر وخطيب ليخبر الناس بمساوئ الحسين وعلي عليه السّلام وما فعلا .
وفي ( أسرار الشهادة ) للدربندي ، ص 505 :
ذكر في المناقب عن كتاب ( الأمم ) ، قال الأوزاعي : لما أتي بعلي بن الحسين ورأس أبيه عليه السّلام إلى يزيد بالشام ، قال لخطيب بليغ : خذ بيد هذا الغلام فأت به المنبر ، وأخبر الناس بسوء رأي أبيه وجده وفراقهم الحق وبغيهم .
قال : ففعل الخطيب ما أمره يزيد بفعله ، فلم يدع شيئا من المساوئ إلا ذكره فيهم .
وفي ( اللهوف ) ص 78 قال السيد ابن طاووس :
ودعا يزيد الخاطب وأمره أن يصعد المنبر فيذمّ الحسين وأباه عليه السّلام . فصعد