قالت فاطمة : فارتعدت وظننت أن ذلك جائز عندهم ، فأخذت بثياب عمتي زينب ، وقلت : يا عمتاه ، أوتمت وأستخدم ؟ ! . وكانت عمتي تعلم أن ذلك لا يكون .
فقالت عمتي : لا حبا ولا كرامة لهذا الفاسق . وقالت للشامي : كذبت والله ولؤمت ، والله ما ذاك لك ولا له .
فغضب يزيد وقال : كذبت ، إن ذلك لي ، ولو شئت أن أفعل لفعلت . قالت زينب عليه السّلام : كلا ، ما جعل اللّه لك ذلك إلا أن تخرج عن ملتنا وتدين بغيرها .
وفي ( تذكرة الخواص ) لسبط ابن الجوزي ، ص 275 ط 2 نجف :
صلّ إلى غير قبلتنا ، ودن بغير ملّتنا ، وافعل ما شئت .
فاستطار يزيد غضبا ، وقال : إياي تستقبلين بهذا ؟ . إنما خرج من الدين أبوك وأخوك . قالت زينب عليه السّلام : بدين اللّه ودين أبي ودين جدي اهتديت أنت وجدك وأبوك إن كنت مسلما ! . قال : كذبت يا عدوة اللّه . قالت : أنت أمير تشتم ظالما ، وتقهر بسلطانك ! . قال : فوالله لكأنه استحيا فسكت .
ثم عاد الشامي فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية . فقال له يزيد :
اعزب ، وهب اللّه لك حتفا قاضيا .
وفي ( مقتل الخوارزمي ) ج 2 ص 62 : ويلك لا تقل ذلك ، فهذه بنت علي وفاطمة ، وهم أهل بيت لم يزالوا مبغضين لنا منذ كانوا .
566 - الشامي يعاتب يزيد :
( بحار الأنوار ، ج 45 ص 137 ط 3 )
وفي بعض الكتب : قالت أم كلثوم للشامي الّذي طلبها جارية له : اسكت يا لكع الرجال . قطع اللّه لسانك ، وأعمى عينيك ، وأيبس يديك ، وجعل النار مثواك . إن أولاد الأنبياء لا يكونون خدمة لأولاد الأدعياء .
وفي رواية السيد ابن طاووس ، فقال الشامي : من هذه الجارية ؟ . فقال يزيد :
هذه فاطمة بنت الحسين ، وتلك زينب بنت علي بن أبي طالب . فقال الشامي :
الحسين بن فاطمة وعلي بن أبي طالب ؟ . قال : نعم . فقال الشامي : لعنك اللّه يا يزيد ، تقتل عترة نبيك وتسبي ذريته ! . والله ما توهمت إلا أنهم ( من ) سبي الروم .
فقال يزيد : والله لألحقنك بهم . ثم أمر به فضربت عنقه .