أفضل التابعين ) شخصه من أصحابه . فطلبوه شهرا فوجدوه ، فسألوه عن عزلته ، فقال لهم : أما ترون ما نزل بنا ؟ . ثم أنشدهم :
جاؤوا برأسك يا بن بنت محمّد * متزمّلا بدمائه تزميلا
قتلوك عطشانا ولم يترقّبوا * في قتلك التنزيل والتأويلا
وكأنما بك يا بن بنت محمّد * قتلوا جهارا عامدين رسولا
ويكبّرون بأن قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا
حبس السبايا في الخربة « 1 »
تمهيد :
بعد أن شفى يزيد حقده من سبايا أهل البيت عليه السّلام أمر بهم إلى سجن أو حبس في مكان خرب ، قرب باب الفراديس ( باب العمارة ) ، غير بعيد عن قصره . وكان ذلك المكان مسجدا مهجورا يكاد أن يسقط . وكان لا يحميهم ولا يكنّهم من برد أو حرّ ، لأنه بدون سقف . وظلوا في هذا الحبس أياما حتى تقشرت وجوههم وجلودهم . وفي بعض الروايات باتوا فيه ثلاثة أيام ، وفي بعضها أكثر من ذلك حتى العشرين يوما .
وكان يزيد بين الفينة والأخرى ، يحضرهم إلى مجلسه ليشفي بقايا حقده وبغضه وكرهه لأهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وفي بعض الروايات أنهم أنزلوهم بعد ذلك دارا تتصل بدار يزيد ، فأقاموا فيها أياما ، ثم نقلوهم إلى دار أخرى .
فإذا فرضنا أنهم أقاموا في الخربة من الجمعة إلى الجمعة ثمانية أيام [ من 1 صفر إلى 8 صفر ] ، ثم نزلوا في دار يزيد ثلاثة أيام ، ثم أفردت لهم دار ليقيموا المأتم على الحسين عليه السّلام سبعة أيام ؛ فتكون إقامتهم في دمشق على أقل تقدير 18 يوما .
572 - حبس السبايا في الخربة :
( أسرار الشهادة للدربندي ، ص 508 )
يقول الفاضل الدربندي : هناك روايات كثيرة في هذا الشأن :
في ( بصائر الدرجات ) للصفار عن أحمد بن محمّد ، عن الأهوازي والبرقي
هامش
( 1 ) الخربة والخربة : المكان الخراب .