وشيكا مغرما ، حين لا تجد إلا ما قدّمت يداك ، وما ربك بظلّام للعبيد ، وإلى اللّه المشتكى وعليه المعوّل .
فكد كيدك ، واسع سعيك ، وناصب جهدك ، فوالله لا تمحو ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا تدرك أمدنا ، ولا يرحض عنك عارها . وهل رأيك إلا فند « 1 » ، وأيامك إلا عدد ، وجمعك إلا بدد ، يوم ينادي المنادي : ألا لعنة اللّه على الظالمين .
والحمد لله رب العالمين ، الّذي ختم لأوّلنا بالسعادة والمغفرة ، ولآخرنا بالشهادة والرحمة . ونسأل اللّه أن يكمل لهم الثواب ، ويوجب لهم المزيد ، ويحسن علينا الخلافة . إنه رحيم ودود ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
فقال يزيد مجيبا لها :
يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون النوح على النوائح
الشامي مع فاطمة بنت الحسين عليه السّلام
564 - رجل أزرق أحمر من أهل الشام يطلب فاطمة بنت الحسين عليه السّلام جارية له :
( تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني ، ص 353 )
فقام رجل من أهل الشام أحمر أزرق ، ونظر إلى وصيفة من بنات أهل البيت عليه السّلام ، فقال ليزيد : يا أمير المؤمنين ، هب لي هذه ! .
فقالت زينب عليه السّلام : لا والله ، ولا كرامة لك ولا له ، إلا أن يخرج من دين اللّه .
فأعادها الأزرق ، فقال له يزيد : كفّ .
565 - زينب عليه السّلام تشكك بإسلام يزيد :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 203 )
وذكر هشام بن محمّد : أنه لما دخلت النساء على يزيد ، نظر رجل من أهل الشام أحمر ، إلى فاطمة بنت الحسين عليه السّلام وكانت وضيئة [ أي جميلة ] . فقال ليزيد : يا أمير المؤمنين ، هب لي هذه الجارية ، فإنهن لنا حلال .
هامش
( 1 ) الفند : الكذب وضعف الرأي .