فغضب يزيد وأمر بإخراجه من المجلس ، فأخرج سحبا . وزاد في تنكيث ثنايا الحسين عليه السّلام . وجعل يزيد بعده يتمثل بأبيات ابن الزّبعرى .
554 - استنكار سمرة بن جندب :
( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 58 )
وقيل : إن الّذي ردّ عليه ليس أبا برزة ، بل هو سمرة بن جندب صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ وقال ليزيد : قطع اللّه يدك يا يزيد ، أتضرب ثنايا طالما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقبّلهما ويلثم هاتين الشفتين ؟ ! .
فقال له يزيد : لولا صحبتك لرسول اللّه لضربت والله عنقك .
فقال سمرة : ويلك تحفظ لي صحبتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا تحفظ لابن رسول اللّه بنوّته ؟ . فضجّ الناس بالبكاء ، وكادت أن تكون فتنة .
555 - استنكار الحسن البصري لأعمال يزيد :
( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 272 ط 2 نجف )
وروى ابن أبي الدنيا عن الحسن البصري ، قال : ضرب يزيد رأس الحسين عليه السّلام ومكانا كان يقبّله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثم تمثّل الحسن البصري :
سميّة أمسى نسلها عدد الحصى * وبنت رسول اللّه ليس لها نسل !
الشعر الّذي تمثّل به يزيد
556 - الأشعار التي تمثّل بها يزيد :
( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 58 )
ثم كشف يزيد عن ثنايا رأس الحسين عليه السّلام بقضيبه ونكثه به ، وأنشد قول الحصين بن الحمام المرّي :
أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت * قواضب في أيماننا تقطر الدّما
صبرنا وكان الصبر منا عزيمة * وأسيافنا يقطعن كفا ومعصما
نفلّق هاما من أناس أعزّة * علينا ، وهم كانوا أعقّ وأظلما
فقال له بعض جلسائه : ارفع قضيبك ، فوالله ما أحصي ما رأيت شفتي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مكان قضيبك يقبّله .