أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت * قواضب في أيماننا تقطر الدّما
نفلّق هاما من رجال أعزّة * علينا ، وهم كانوا أعقّ وأظلما
فقال له أبو برزة الأسلمي : يا يزيد ارفع قضيبك . . .
وفي ( تذكرة الخواص ) لسبط ابن الجوزي ، ص 272 ط 2 نجف :
وذكر ابن أبي الدنيا : أنه لما نكث بالقضيب ثناياه ، أنشد أبيات الحصين ابن الحمام المرّي :
صبرنا وكان الصبر منا سجية * بأسيافنا تفرين هاما ومعصما
نفلّق هاما من رؤوس أحبة * إلينا ، وهم كانوا أعقّ وأظلما
قال مجاهد : فوالله لم يبق في الناس أحد إلا سبّه وعابه وتركه .
551 - ما فعل يزيد بالرأس الشريف :
( إسعاف الراغبين للشيخ محمّد الصبان ، ص 190 )
وصار يزيد يضرب الرأس الشريف بقضيب كان معه ، ويقول : لقيت بغيك يا حسين . وبالغ في الفرح ، ثم ندم لمّا مقته المسلمون على ذلك ، وأبغضه العالم .
وفي هذه القصة تصديق لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : " إن أهل بيتي سيلقون بعدي من أمتي قتلا وتشريدا ، وإن أشدّ قومنا لنا بغضا بنو أمية وبنو مخزوم " . رواه الحاكم في المستدرك .
منكرون وناقمون
كثيرون أولئك الذين لم يسكتوا على الباطل ، وقالوا قولة الحق أمام السلطان الجائر . . من أول هؤلاء أبو برزة الأسلمي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّذي كان في مجلس يزيد ، ورآه ينكت بالخيزران فم الحسين عليه السّلام .
ولم يقتصر ذلك الإنكار على المسلمين ، بل تعدّاهم إلى غيرهم ، مثل ممثل ملك الروم ، والحبر اليهودي ، ورأس الجالوت .
وحتى من داخل الأسرة الأموية انطلقت صيحات الاستنكار على يزيد وطغيانه ؛ منهم يحيى بن الحكم وأخوه عبد الرحمن ، وعاتكة بنت يزيد ، وهند بنت عبد اللّه زوجة يزيد . وآخرها خطاب معاوية الثاني ابن يزيد بعد هلاك أبيه .