قد أقبل ، وقد علّق في ساق فرسه رأس غلام أمرد ، كأنه القمر ليلة البدر ( وبين عينيه أثر السجود ) ، فإذا طأطأ الفرس برأسه لحق رأس الغلام بالأرض . فسألت عن الفارس ؟ . فقيل : هو حرملة بن كاهل . وسألت عن الرأس ؟ . فقيل : هو رأس العباس بن علي عليه السّلام « 1 » .
وهذا مما يؤكد وجود العباس الأصغر ، لأن العباس الأكبر عليه السّلام لم يكن غلاما أمرد ، بل كان عمره يوم قتل أربعا وثلاثين سنة .
301 - قصة الّذي حمل رأس حبيب بن مظاهر ( رض ) :
( أعيان الشيعة للسيد الأمين )
فلما رجع التميمي إلى الكوفة ، علّق رأس حبيب في عنق فرسه .
وكان لحبيب ( رض ) ابن يسمى القاسم قد راهق ، فجعل يتبع الفارس الّذي معه رأس أبيه ، فارتاب به . فقال : مالك تتبعني ؟ . قال : إن هذا الرأس الّذي معك هو رأس أبي ، فأعطني إياه حتى أدفنه . فقال : إن الأمير لا يرضى أن يدفن ، وأرجو أن يثيبني . فقال : لكن الله لا يثيبك إلا أسوأ الثواب ؛ وبكى الغلام . . ثم لم يزل يتبع أثر قاتل أبيه بعدما أدرك ، حتى قتله وأخذ بثأر أبيه ، وذلك أنه كان في عسكر ، فهجم عليه وهو في خيمة له نصف النهار ، فقتله وأخذ رأسه .
وقد مرّت القصة في الفقرة رقم 62 ؛ فراجع .
302 - كيفية دخول سبايا أهل البيت عليه السّلام إلى الكوفة :
يقول السيد ابن طاووس في ( اللهوف ) ص 61 : وسار ابن سعد بالسبي المشار إليه ، فلما قاربوا الكوفة اجتمع أهلها للنظر إليهن . ويقول ابن نما في ( مثير الأحزان ) ص 66 :
واجتمع الناس للنظر إلى سبي آل الرسول ، وقرة عين البتول عليه السّلام .
303 - شفقة نساء أهل الكوفة على السبايا :
( البحار ، ج 45 ص 108 ط 3 )
قال : فأشرفت امرأة من الكوفيات فقالت : من أي الأسارى أنتن ؟ . فقلن : نحن
هامش
( 1 ) مرآة الزمان في تواريخ الزمان ، ص 95 ؛ والحدائق الوردية ، ج 1 ص 132 ؛ والصراط السويّ في مناقب آل النبي ، ص 92 .