أسارى آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فنزلت من سطحها وجمعت ملاء وأزرا ومقانع ، فأعطتهن فتغطّين « 1 » .
وفي ( أمالي الطوسي ) قال : وكان مع النساء علي بن الحسين عليه السّلام قد نهكته العلة ( وفي عنقه الجامعة ، ويده مغلولة إلى عنقه ) ، والحسن بن الحسن المثنّى ، وكان قد نقل من المعركة وبه رمق . وكان معهم أيضا زيد وعمرو ولدا الحسن السبط عليه السّلام .
304 - زين العابدين عليه السّلام يقول لأهل الكوفة : قتلتمونا وتنوحون علينا ؟ ! :
( المصدر السابق )
فجعل أهل الكوفة ينوحون ويبكون ، فقال علي بن الحسين عليه السّلام : أتنوحون وتبكون من أجلنا ؟ فمن ذا الّذي قتلنا غيركم ؟ !
305 - خبر مسلم الجصّاص :
( وسيلة الدارين في أنصار الحسين للزنجاني ، ص 356 )
وفي ( البحار ) عن مسلّم الجصّاص في رواية قال :
دعاني ابن زياد لإصلاح دار العمارة بالكوفة ، فبينما أنا أجصّص الأبواب ، وإذا أنا بالزعقات قد ارتفعت من جوانب الكوفة . فأقبلت على خادم كان يعمل معنا ، فقلت : مالي أرى الكوفة تضجّ بأهلها ؟ . قال : الساعة أتوا برأس خارجيّ خرج على يزيد . فقلت : من هذا الخارجي ؟ . فقال : هو حسين بن علي عليه السّلام . قال : فتركت الخادم حتى خرج ، ولطمت وجهي حتى خشيت على عينيّ أن تذهبا ، وغسلت يديّ من الجص ، وخرجت من ظهر القصر ، وأتيت إلى الكناس . فبينما أنا واقف والناس يتوقعون وصول السبايا والرؤوس ، إذ قد أقبلت نحو أربعين شقة ، تحمل على أربعين جملا ، فيها الحرم والنساء وأولاد فاطمة عليه السّلام ، وإذا بعلي بن الحسين عليه السّلام على بعير بغير وطاء ، وهو مع ذلك يبكي ، ويقول هذه الأبيات :
يا أمة السوء لا سقيا لربعكم * يا أمة لم تراع جدّنا فينا
لو أننا ورسول الله يجمعنا * يوم القيامة ما كنتم تقولونا ؟
تسيّرونا على الأقتاب عارية * كأننا لم نشيّد فيكم دينا
أليس جدي رسول الله ويلكم * أهدى البرية من سبل المضلّينا
هامش
( 1 ) ملاء : جمع ملاءة ، وهي الريطة ذات لفقتين . وأزر : جمع إزار ، وهو ثوب يلبس على الفخذين . ومقانع : جمع مقنعة ، وهي ما تقنّع به المرأة رأسها وتغطيه به .