294 - خولي يطلب الجائزة من ابن زياد :
( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 392 )
وعند الصباح غدا [ خولي ] بالرأس إلى قصر الإمارة ، وقد رجع ابن زياد في ليلته من معسكره بالنّخيلة ، فوضع الرأس بين يديه وهو يقول :
املأ ركابي فضة أو ذهبا * إني قتلت السيد المحجبا
وخيرهم من يذكرون النسبا * قتلت خير الناس أمّا وأبا
فساء ابن زياد قوله أمام الجمع ، فقال له : إذا علمت أنه كذلك فلم قتلته ؟ . والله لا نلت مني شيئا .
يقول السيد الأمين في ( لواعج الأشجان ) ص 183 : وقيل : إن سنانا أنشده هذه الأبيات على باب فسطاط عمر بن سعد ( في كربلاء ) ، فحذفه بالقضيب ، وقال له :
أو مجنون أنت ، والله لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك .
وقيل : المنشد لها عند ابن سعد هو الشمر ، باعتباره هو القاتل الحقيقي .
توضيح :
يظهر من الروايات السابقة أن الرأس الشريف قد حمله خولي إلى الكوفة قبل ورود السبايا بيوم ، ودخل به على ابن زياد يطلب الجائزة . لكن روايات أخرى تذكر دخول السبايا والرؤوس إلى الكوفة معا ومعها الرأس الشريف . ولا يمكن إزالة التعارض بين الأمرين إلا بافتراض أن خولي بعد إدخاله الرأس على ابن زياد ، عاد فأرجعه ودخل به مع ركب السبايا والرؤوس .
السبايا والرؤوس في الكوفة
295 - ورود السبايا والرؤوس على الكوفة :
( وسيلة الدارين في أنصار الحسين للزنجاني ، ص 354 )
قال الفاضل الدربندي في ( أسرار الشهادة ) : فلما وصل عسكر ابن زياد ( بالسبايا والرؤوس ) إلى الكوفة ( مساء 12 محرم ) غابت الشمس ، فلم يتمكنوا من أن يدخلوا الكوفة بأجمعهم ، فنزل طوائف منهم من الحرسة والموكلين على السبايا والرؤوس المطهرة في خارج الكوفة ، وضربوا الخيام والفساطيط من ناحية ، وأنزلوا السبايا وأهل بيت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ناحية أخرى .