سعد توجه إلى الكوفة بالسبايا على الجمال ، نحو أربعين جملا ، بغير وطاء ولا غطاء ، وفخذا علي بن الحسين عليه السّلام يترشحان دما .
تسيير رأس الحسين عليه السّلام إلى الكوفة
290 - تسيير رأس الحسين عليه السّلام مع خولي :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 172 )
وسرّح عمر بن سعد من يومه ذلك - وهو يوم عاشوراء - برأس الحسين عليه السّلام مع خولي بن يزيد الأصبحي وحميد بن مسلم الأزدي ، إلى عبيد الله بن زياد .
( أقول ) : المسافة من كربلاء إلى الكوفة نحو 72 كم ، وتحتاج في قطعها إلى أكثر من يوم كامل ، فيكون وصول الرأس الشريف إلى الكوفة مساء اليوم الحادي عشر من المحرم . ولما وجد خولي قصر الإمارة في الكوفة مغلقا ، عمد إلى تبييت الرأس الشريف في داره كما سترى . وفي صبيحة اليوم التالي [ 12 محرم ] كان خولي مع الرأس يدخل القصر ، ليأخذ الجائزة من ابن زياد .
291 - مسجد الحنّانة أول منزل نزل به رأس الحسين عليه السّلام :
( معالي السبطين للمازندراني ، ج 2 ص 56 )
في ( نفس المهموم ) قال الشيخ عباس القمي : وفي ظهر الكوفة عند قائم الغريّ ، مسجد يسمى بالمسجد الحنّانة ، فيه يستحب زيارة الحسين عليه السّلام ، لأن رأسه عليه السّلام وضع هناك ، ومن هناك حمل إلى عبيد الله بن زياد . ولما جيء برأس الحسين عليه السّلام من كربلاء إلى الكوفة ، ووصل هناك وقد مضى من الليل شطره ، فوضع الحامل اللعين الرأس المبارك في ذلك المقام ، وهذا أول منزل نزل به رأس الحسين عليه السّلام في طريق الكوفة ، بقي غريبا وحيدا في ذلك المقام . ثم بنوا مسجدا في ذلك المكان ، وسمي بالمسجد الحنّانة . وقيل سمّي بالحنانة لأنه لما وضع رأس الحسين عليه السّلام فيه ، سمع من الرأس الشريف حنين وأنين إلى الصباح .
( أقول ) : إن هذا المسجد يقع في زماننا داخل النجف ، وتسمى تلك المنطقة بالحنّانة . وتقع النجف في ظاهر الكوفة من الجهة الغربية على بعد عدة كيلومترات .
292 - مبيت الرأس الشريف في دار خولي :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 172 )
( وجاء خولي بالرأس الشريف ) فوجد باب القصر مغلقا ، فأتى بالرأس إلى