الرباب الكلبية والدة سكينة ، وأم محمّد بنت الحسن بن علي عليه السّلام ، وعبيد وإماء لهم . ( أقول ) : قوله فاطمة بنت علي عليه السّلام توهّم ، والصحيح : أم كلثوم بنت علي عليه السّلام وهي زينب الصغرى .
279 - إركاب النسوة على المطايا :
( الفاجعة العظمى ، ص 191 )
قال الدربندي في ( أسرار الشهادة ) : ثم أمر ابن سعد بأن تحمل النساء على الأقتاب بلا وطاء ، فقدّمت النياق إلى حرم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقيل لهن : تعالين واركبن ، فقد أمر ابن سعد بالرحيل . فلما سمعت زينب عليه السّلام ذلك ، جعلت تنادي :
يا بن سعد سوّد اللّه وجهك ، أتأمر هؤلاء القوم بأن يركبونا ، ونحن ودائع رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قل لهم يتباعدون عنا ، دعنا حتى يركب بعضنا بعضا . فأمر اللعين فقال : تنحّوا عنهن . فأقبلت زينب عليه السّلام ومعها أم كلثوم ، فجعلت تركب العيال والأطفال ، وتنادي كل واحدة من النساء والأطفال باسمها ، وتركبها على المحمل .
280 - أركبوهم على جمال بدون وطاء ! :
( المصدر السابق ) .
وفي ( اللهوف ) : ثم رحل [ عمر بن سعد ] بمن تخلّف من عيال الحسين عليه السّلام ، وحمل نساءه على أحلاس أقتاب الجمال [ الحلس : كل ما ستر ظهر الدابة ، ويوضع عليه الرحل والقتب والسرج ، جمعها أحلاس . والقتب : الرحل الصغير على قدر سنام البعير ، جمعها أقتاب ] بغير غطاء ولا وطاء ، وهنّ ودائع الأنبياء . وساقوهن كما يساق سبي الترك والروم ، في أشدّ المصائب والهموم .
281 - كيف أركبوا الإمام زين العابدين عليه السّلام :
( المصدر السابق )
وفي ( نفس المهموم ) عن كتاب ( المصابيح ) بإسناده إلى الإمام جعفر الصادق عليه السّلام قال : قال لي أبي محمّد الباقر عليه السّلام : سألت أبي علي بن الحسين عليه السّلام عن حمل يزيد له ؟ . فقال : حملني على بعير يظلع [ أي يعرج ] بغير وطاء ، ورأس الحسين عليه السّلام على علم ، ونسوتنا خلفي على جمال ، والفارطة خلفنا ، وحولنا الرماح ، إن دمعت من أحدنا عين قرع رأسه بالرمح . وفي ( معالي السبطين ) ج 2 ص 54 : ثم أركبوا الإمام زين العابدين عليه السّلام على بعير أعجف ، فلم يتمالك الركوب من شدة الضعف . فأخبروا ابن سعد ، فقال : قيّدوا رجليه من تحت بطن الناقة ، ففعلوا ذلك . وساروا بهم على تلك الحالة .