272 - ما قالته زينب الصغرى عليه السّلام :
( أسرار الشهادة للفاضل الدربندي ، ص 345 )
قال ابن عصفور البحراني في مقتله : لما قال أحدهم في مجلس يزيد : إن الحسين جاء في نفر من أصحابه وعترته ، فهجمنا عليهم ، وكان يلوذ بعضهم بالبعض ، فلم تمض ساعة إلا قتلناهم عن آخرهم . قالت الصدّيقة الصغرى زينب عليه السّلام : ثكلتك الثواكل أيها الكذّاب ، إن سيف أخي الحسين عليه السّلام لم يترك في الكوفة بيتا إلا وفيه باك وباكية ونائح ونائحة . يشير هذا إلى كثرة القتلى في صفوف ابن زياد .
273 - العدد المذكور لا يكافئ ما قتله شخص واحد :
( أقول ) : إن ما ذكره بعض الرواة من أن عدد قتلى جيش عمر بن سعد 88 رجلا يكافئ ما قتله شخص واحد من أنصار الإمام الحسين عليه السّلام . فمثلا إن أبا الشعثاء الكندي لوحده قتل أكثر من هذا العدد ، فلقد أثر عنه أنه رمى مئة سهم بين يدي الحسين عليه السّلام ، وكانت رميته لا تخطئ . فإذا كان واحد قد قتل مئة ، فكيف يكون عدد القتلى 88 فقط . وكذلك فإن علي الأكبر عليه السّلام لما هجم على جموع القوم قتل بسببه 120 شخصا ، ثم أثناء رجوعه تمام المئتين . وهذا ليس بمستغرب ، إذ ليس كل القتلى كانوا يقتلون مباشرة ، بل ربما كانوا يقتلون بعضهم بعضا من الذعر والرعب .
274 - كم قتل العباس عليه السّلام قبل أن يقتل ؟ :
( أسرار الشهادة ، ص 345 )
قال الفاضل الدربندي : إن الذين قتلهم العباس عليه السّلام من الأعداء لا بدّ أن يكون عددهم أكثر من عدد جميع من قتلهم سائر الشهداء ، وذلك لأن شجاعة العباس عليه السّلام توازي شجاعة الكل ، عدا علي الأكبر عليه السّلام .
275 - عدد الذين قتلهم الحسين عليه السّلام :
( المصدر السابق )
وقال الفاضل الدربندي : القدر المتيقّن وما عليه اتفاق الكل ، هو أن عدد الأشرار الذين قتلهم سيد الشهداء عليه السّلام لوحده هو ما يقرب من ألفين ، سوى المجروحين . وأما ما ذكره ابن عصفور في مقتله ففيه مبالغة .