( حسدا منهم وقالوا إننا * نقبل الآن جميعا للحسين
يا لقومي من أناس قد بغوا * جمعوا الجمع لأهل الحرمين
ثم ساروا وتواصوا كلهم * باجتياحي لرضاء الملحدين
لم يخافوا اللّه في سفك دمي * لعبيد اللّه نسل الفاجرين
وابن سعد قد رماني عنوة * بجنود كوكوف الهاطلين
لا لشيء كان مني سابقا * غير فخري بضياء الفرقدين
بعليّ الخير من بعد النبي * والنبيّ القرشيّ الوالدين )
خيرة اللّه من الخلق أبي * بعد جدّي فأنا ابن الخيرتين
والدي شمس وأمّي قمر * فأنا الكوكب وابن القمرين
فضّة قد صفّيت من ذهب * فأنا الفضة وابن الذهبين
ذهب في ذهب في ذهب * ولجين من لجين في لجين
من له جدّ كجدي المصطفى ؟ * أحمد المختار صبح الظلمتين
من له عمّ كعمّي جعفر ؟ * ذي الجناحين كريم النسبتين
من له أمّ كأمي في الورى ؟ * بضعة المختار قرّة كل عين
أمّي الزهراء حقا وأبي * وارث العلم ومولى الثّقلين
جدي المرسل مصباح الدجى * وأبي الموفي له بالبيعتين
خصّه اللّه بفضل وتقى * فأنا الزاهر وابن الزاهرين
ذاك والله علي المرتضى * ساد بالفضل جميع الحرمين
عبد اللّه غلاما يافعا * وقريش يعبدون الوثنين
يعبدون اللات والعزّى معا * وعليّ قام نحو القبلتين
مع رسول اللّه سبعا كاملا * ما على الأرض مصلّ غير ذين
أظهر الإسلام رغما للعدى * بحسام قاطع ذي شفرتين
قاتل الأبطال لما برزوا * يوم بدر ثم أحد وحنين
( وله في يوم أحد وقعة * شفت الغلّ بفضّ العسكرين
ثم بالأحزاب والفتح معا * كان فيها حتف أهل القبلتين
في سبيل اللّه ما ذا صنعت * أمة السوء معا بالعترتين
موسوعة كربلاء — صفحة 159
مساهمون: لبيب بيضون
ص١٥٩