شهادة أبي الفضل العباس قمر بني هاشم كان العباس بن علي عليه السّلام رجلا وسيما جميلا ، قويا أيّدا طويلا ، يركب الفرس المطهّم [ أي السمين العالي ] ورجلاه تخطان في الأرض . ولبطولته المشهودة أعطاه الحسين عليه السّلام لواءه يوم كربلاء ، وطلب منه الاستسقاء أكثر من مرة ، فاستسقى الماء للنساء ، فسمّي السّقّاء . ولجماله الملحوظ سمّي قمر بني هاشم .
119 - استسقاء أبي الفضل العباس عليه السّلام ومصرعه على يد زيد بن الرقّاد الجهني
( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 335 )
أورد الخوارزمي في مقتله مصرع العباس باختصار كبير ، ج 2 ص 29 قال :
ثم خرج من بعده العباس بن علي عليه السّلام وأمه أم البنين ، وهو السّقّاء ، فحمل وهو يقول :
أقسمت بالله الأعزّ الأعظم * وبالحجون صادقا وزمزم
وبالحطيم والفنا المحرّم * ليخضبنّ اليوم جسمي بدمي
دون الحسين ذي الفخار الأقدم * إمام أهل الفضل والتكرّم
فلم يزل يقاتل حتى قتل جماعة من القوم ثم قتل . فقال الحسين عليه السّلام : الآن انكسر ظهري وقلّت حيلتي .
وأما الطبري فمن العجب العجاب أنه لم يذكر شيئا أبدا عن مصرع العباس .
واعتبر السيد ابن طاووس في ( اللهوف ) مقتل العباس عليه السّلام آخر أهل البيت عليهم السّلام وذلك باختصار .