لذلك قام الحسين عليه السّلام في كربلاء بإجراء عقد الزواج بين القاسم وزبيدة في خيمة ، بعد أن ألبسه ثيابا جديدة . لكن القاسم رغم ذلك فضّل الشهادة على الزواج ، وقال لخطيبته : لقد أخّرنا عرسنا إلى الآخرة . فبكت الهاشميات .
يقول المحقق السيد عبد الرزاق المقرّم في كتابه ( القاسم بن الحسن ) ص 320 :
كل ما يذكر في عرس القاسم غير صحيح ، لعدم بلوغ القاسم سن الزواج ، ولم يرد به نص صحيح من المؤرخين .
ترجمة الغلام القاسم بن الحسن عليه السّلام
( العيون العبري للميانجي ، ص 158 )
في بعض الكتب : توفي الإمام الحسن عليه السّلام وللقاسم سنتان ، فربّاه عمه الحسين عليه السّلام في حجره ، وكفله مع سائر إخوته . وكان يوم عاشوراء غلاما لم يبلغ الحلم ( عمره 13 سنة ) . وكان وجهه من جماله كفلقة القمر . أمه وأم عبد اللّه : رملة . [ وفي طبقات ابن سعد ] : نفيلة .
117 - شهادة بعض إخوة الإمام الحسين عليهم السلام :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 178 ط 4 )
وتقدمت إخوة الحسين عليه السّلام عازمين على أن يموتوا دونه .
فأول من خرج منهم أبو بكر بن علي عليه السّلام واسمه عبد اللّه ، وأمه ليلى بنت مسعود من بني نهشل ، فتقدم وهو يرتجز ويقول :
شيخي عليّ ذو الفخار الأطول * من هاشم الصدق الكريم المفضل
هذا الحسين ابن النبي المرسل * نذود عنه بالحسام الفيصل
تفديه نفسي من أخ مبجّل * يا ربّ فامنحني ثواب المجزل
فلم يزل يقاتل حتى قتله زجر بن بدر النخعي .
ثم خرج من بعده أخوه عمر بن علي عليه السّلام ، أمه أم حبيب الصهباء بنت ربيعة التغلبية ، فحمل على زجر قاتل أخيه فقتله ، واستقبل القوم وجعل يضرب بسيفه ضربا منكرا ، وهو يقول :