أمه ، عبد اللّه وجعفر وعثمان : يا بني أمي تقدموا حتى أرثكم ، فإنه لا ولد لكم ، ففعلوا فقتلوا » .
فبرز عبد اللّه الأصغر بن علي عليه السّلام وعمره خمس وعشرون سنة وهو يقول :
أنا ابن ذي النجدة والافضال * ذاك عليّ الخير ذي الفعال
سيف رسول اللّه ذو النّكال * في كل يوم ظاهر الأهوال
فاختلف هو وهاني بن ثبيت الحضرمي ضربتين ، فقتله هاني .
ثم برز بعده أخوه جعفر بن علي عليه السّلام وكان عمره تسع عشرة سنة وهو يقول :
إني أنا جعفر ذو المعالي * نجل عليّ الخير ذو النوال
أحمي حسينا بالقنا العسّال « 1 » * وبالحسام الواضح الصقال
حسبي بعمّي شرفا وخالي
فحمل عليه هاني بن ثبيت الحضرمي أيضا فقتله ، وجاء برأسه .
ثم برز بعده أخوه عثمان بن علي عليه السّلام « 2 » فقام مقام إخوته ، وكان عمره إحدى وعشرين سنة وهو يقول :
إني أنا عثمان ذو المفاخر * شيخي عليّ ذو الفعال الطاهر
صنوّ النبي ذي الرشاد السائر * ما بين كل غائب وحاضر
هذا حسين خيرة الأخاير * وسيّد الصغار والأكابر
بعد الرسول والوصي الناصر
فرماه خولي بن يزيد الأصبحي على جبينه فسقط عن فرسه ، وحمل عليه رجل من بني أبان بن دارم فقتله ، وجاء برأسه .
هامش
( 1 ) العسّال : الرمح يهتزّ لينا .
( 2 ) قال أبو الفرج الاصفهاني في ( مقاتل الطالبيين ) ص 55 : وهذا عثمان هو الّذي روي عن علي عليه السّلام أنه قال : إنما سميته باسم أخي ( من الرضاعة ) عثمان بن مظعون . وكان ابن مظعون هذا من أجلاء الصحابة ، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا ، وهاجر الهجرتين وشهد بدرا ، وكان ممن حرّم الخمرة على نفسه في الجاهلية . توفي سنة 2 ه وصلى عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودفن في بقيع الغرقد .