تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
والله ما هذه بشارة ، وأنا أسير إلى الحسين عليه السّلام . وما كنت أحدّث نفسي باتّباعك . فقال عليه السّلام : لقد أصبت أجرا وخيرا .

831 - توبة الحر بن يزيد الرياحي ( على رواية مقتل أبي مخنف ) :

( مقتل الحسين لأبي مخنف ، ص 74 ) وأورد أبو مخنف في المقتل المنسوب إليه توبة الحر بعد بدء القتال ، وبعد أن بدأ الحسين عليه السّلام يستغيث فلا يغاث . ( قال أبو مخنف ) : فوقع كلامه عليه السّلام في مسامع الحر ، فأقبل على ابن أخيه قرّة وقال : أتنظر إلى الحسين يستغيث فلا يغاث ، ويستجير فلا يجار ، قد قتلت أنصاره وبنوه ، وقد أصبح بين مجادل ومخاذل ، فهل لك أن تسير بنا إليه ، وتقاتل بين يديه ، فإنّ الناس عن هذه الدنيا راحلة ، وكرامات الدنيا زائلة ، فلعلنا نفوز بالشهادة ، ونكون من أهل السعادة . فقال له : ما لي بذلك حاجة . فتركه الحر وأقبل على ولده وقال له : يا بنيّ لا صبر لي على النار ولا على غضب الجبار ، ولا أن يكون غدا خصمي أحمد المختار . يا بنيّ أما ترى الحسين عليه السّلام يستغيث فلا يغاث ويستجير فلا يجار ! . يا بنيّ سر بنا إليه نقاتل بين يديه ، فلعلنا نفوز بالشهادة ، ونكون من أهل السعادة . فقال له ولده : حبا وكرامة . ثم إنهما حملا من عسكر ابن زياد كأنهما يريدان القتال حتّى هجما على الحسين عليه السّلام ، فنزل الحر عن ظهر جواده وطأطأ رأسه ، وجعل يقبّل يد الحسين ورجليه ، وهو يبكي بكاء شديدا . فقال له الحسين عليه السّلام : ارفع رأسك يا شيخ ، فرفع رأسه وقال : يا مولاي أنا الّذي منعتك عن الرجوع . والله يا مولاي ما علمت أن القوم يبلغون منك هذا ، وقد جئتك تائبا مما كان مني ومواسيك بنفسي ، وقليل في حقك يا مولاي أن تكون نفسي لك الفداء . وها أنا ألقى حمامي يا مولاي بين يديك ، فهل من توبة عند ربي ؟ . فقال له عليه السّلام : إن تبت تاب اللّه عليك ويغفر لك وهو أرحم الراحمين . . . ثم تقدم الحر إلى الحسين عليه السّلام وقال : يا مولاي أريد أن تأذن لي بالبراز إلى الميدان ، فإني أول من خرج إليك وأحب أن أقتل بين يديك . فقال له عليه السّلام : ابرز بارك اللّه فيك .
موسوعة كربلاء — صفحة 677 | لبيب بيضون