تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
أما بعد ، فحل بين الحسين وأصحابه وبين الماء ، فلا يذوقوا منه قطرة ، كما صنع بالتقيّ الزكي المظلوم أمير المؤمنين عثمان بن عفان « 1 » .

الحصار

ولما وصل الكتاب إلى عمر بن سعد ، أمر عمرو بن الحجاج ومعه خمسمائة فارس ، فنزلوا على الشريعة ، وحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء ، ومنعوهم أن يستقوا منه قطرة ، وذلك قبل قتل الحسين عليه السّلام بثلاثة أيام .

753 - عبد اللّه بن الحصين الأزدي يتوعّد الحسين عليه السّلام بالموت عطشا ، ودعاء الحسين عليه السّلام عليه :

( الوثائق الرسمية ، ص 112 ) ثم إن عبد اللّه بن ( أبي ) الحصين الأزدي نادى في لؤم وحقارة وخسّة نفس وخبث سريرة : يا حسين أما تنظر إلى الماء كأنه كبد السماء ، ووالله لا تذوق منه قطرة حتّى تموت عطشا . فتأثر الحسين عليه السّلام من كلامه ، وقال : اللّه م اقتله عطشا ، ولا تغفر له أبدا . قال حميد بن مسلم : والله لعدته بعد ذلك في مرضه ، فوالله الّذي لا إله غيره ، لقد رأيته يشرب الماء حتّى يبغر « 2 » ، ثم يقيء ويصيح : العطش ، ثم يعود فيشرب الماء حتّى يبغر ، ثم يقيئه ويتلظى عطشا ، فما زال ذلك دأبه حتّى هلك . وفي ( تذكرة الخواص ) لسبط ابن الجوزي ، ص 257 ط 2 نجف : وناداه عمرو بن الحجاج : يا حسين ، هذا الماء تلغ فيه الكلاب وتشرب منه خنازير أهل السواد والحمر والذئاب ، وما تذوق منه والله قطرة حتّى تذوق الحميم في نار الجحيم . فكان سماع هذا الكلام على الحسين عليه السّلام أشدّ من منعهم إياه الماء .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 4 ص 312 . ( 2 ) بغر البعير : شرب ولم يرو ، فأخذه داء من الشرب . والبغر : كثرة شرب الماء ، أو داء وعطش .