فأراد أن يقوم إليه يزيد بن أنس الأسدي فسبقه السائب بن مالك الأشعري فقال للعدوي :
أمّا أمر ابن الزبير ( كذا بلا لقب لإمرة ) إيّاك أن لا تحمل فيئنا عنّا إلّا برضانا ، فإنا نشهدك أنا لا نرضى أن تحمل فيئنا عنّا ، وأن يقسّم إلّا فينا . . وأن لا يسار فينا إلّا بسيرة عليّ بن أبي طالب التي سار بها في بلادنا هذه حتّى هلك « رحمة اللّه عليه » ! ولا حاجة لنا في سيرة عثمان في أنفسنا ولا في فيئنا فإنّها كانت أثرة وهوى ! ولا في سيرة عمر بن الخطاب في فيئنا ! وإن كانت أهون السيرتين ضرّا علينا !
فقام يزيد بن أنس الأسدي وقال : صدق السائب بن مالك وبرّ ! رأينا مثل رأيه وقولنا مثل قوله !
فقال ابن مطيع : نسير فيكم بكلّ سيرة أحببتموها وهويتموها ! ثمّ نزل .
وكان ابن مطيع قد اختار لشرطته إياس بن مضارب العجلي ، وأمره بالشدّة على المريب .
فجاء ابن إياس إلى ابن مطيع وقال له : إنّ السائب بن مالك من رؤوس أصحاب المختار .
وإنّ عيوني قد أتوني وأخبروني أنّ أمر المختار قد استجمع له فكأنّه قد وثب بالكوفة ، فلست آمنه ، فابعث إليه فليأتك فإذا جاءك فاحبسه في سجنك حتّى يستقيم أمر الناس « 1 » .
استحضار المختار :
فاستحضر ابن المطيع زائدة بن قدامة الثقفي وضمّ إليه الحسين بن عبد اللّه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 10 - 11 ، عن أبي مخنف .