تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شدّاد وعبد اللّه بن شدّاد وأحمر بن شميط الأحمسي ويزيد بن أنس الأسدي والسائب بن مالك الأشعري أخذوا يبايعون الناس للمختار وهو لا يزال في السجن ، فلم يزل يكثر أصحابه ويقوى ويشتدّ أمره « 1 » .

وأطلق المختار بكفالة وتحليف :

ولمرّة ثانية توصّل المختار إلى الخروج من حصار الأشرار بالتوسّل بصهره عبد اللّه بن عمر زوج أخته صفيّة الثقفيّة ، فكتب إليه : أمّا بعد ، فإنّي قد حبست مظلوما ، وظنّ بي الولاة ظنونا كاذبة ! فاكتب فيّ يرحمك اللّه - إلى هذين الظالمين كتابا لطيفا ، عسى اللّه أن يخلّصني من أيديهما بلطفك وبركتك ويمنك ! والسلام عليك . وبعث به مع غلامه زربي . فكتب عبد اللّه بن عمر إلى الأميرين الزبيريّين : أمّا بعد ، فقد علمتما الذي بيني وبين المختار بن أبي عبيد من الصهر ، والذي بيني وبينكما من الودّ ؛ فأقسمت عليكما بحقّ ما بيني وبينكما لمّا خلّيتما سبيله ، حين تنظران في كتابي هذا ، والسلام عليكما ورحمة اللّه . وعاد زرپيّ غلام المختار إليه بكتاب صهره ابن عمر ، فبعث به إلى الأميرين الزبيريّين ، فلمّا أتاهما كتاب ابن عمر دعوا للمختار بكفلاء يضمنونه ، فأتاهما ناس كثير من أصحاب المختار ، فضمنه عشرة من أشرافهم معروفين وترك سائرهم ، فلمّا ضمنوه دعوا به ، فلمّا احضر حلّفاه باللّه الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، أن لا يبغيهما غائلة ما كان لهما سلطان ! ولا يخرج عليهما ! فإن هو فعل ذلك فعليه ألف بدنة ينحرها لدى رتاج الكعبة ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 9 عن أبي مخنف .