مع شمر بن ذي الجوشن الضبابي الكلابي وكان لهم عشرون رأسا ، وكان لبني تميم سبعة عشر رأسا ، وكان لكندة ثلاثة عشر رأسا وصاحبهم قيس بن الأشعث الكندي ، وكان لمذحج سبعة رؤوس ، وكان لبني أسد ستة رؤوس ، وكان لسائر الجيش سبعة رؤوس « 1 » .
ثمّ أمر حميد بن بكير الأحمري أن يؤذن الناس بالرحيل إلى الكوفة .
وأمر بحمل عليّ بن الحسين مريضا ، وحمل معه بنات الحسين وأخواته ومن بقي من الصبيان « 2 » !
فروى أبو مخنف عن قرّة بن قيس التميمي : أنّ زينب ابنة فاطمة مرّوا بها على أخيها الحسين وهو صريع ، قال : لا أنساها وهي تقول : يا محمّداه ! يا محمّداه ! صلّى عليك ملائكة السماء ، هذا حسين بالعراء مرمّل بالدماء ! مقطّع الأعضاء ! يا محمّداه ! وبناتك سبايا ! وذرّيتك مقتّلة تسفى عليها الصّبا ! قال قرّة :
فأبكت واللّه كلّ عدوّ وصديق ! وصحن النسوة ولطمن وجوههنّ « 3 » !
دفن الأجساد الطاهرة :
وبعدها خرج أهل الغاضرية من بني أسد فدفنوا الحسين وأصحابه ، بعد ما قفلوا بيوم « 4 » دفنوا الحسين عليه السّلام حيث قبره الآن ، ودفنوا ابنه عليّ بن الحسين . . .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 467 - 468 عن أبي مخنف ، وقال : فذلك سبعون رأسا ! مسامحة وتقريبا .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 455 عن أبي مخنف ، وفي الإرشاد 2 : 114 : تعيين مرض الإمام السجّاد وأنّه قد أشفى على الموت !
( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 455 - 456 عن أبي مخنف ، وخلا منه الإرشاد !
( 4 ) تاريخ الطبري 5 : 455 عن أبي مخنف ، والإرشاد 2 : 114 .