تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
الهمداني ، وعلى أبر شهر خليد بن عبد اللّه الحنفي ، وعلى مروالرود والفارياب والطالقان قيس بن الهيثم ، وعلى هراة وبادغيس وقادس وبوشنج نافع بن خالد الطاحي « 1 » .

وحمل الدؤلي على تنقيط المصحف :

مرّ الخبر أن عليّا عليه السّلام بعد الجمل بالبصرة علّم أبا الأسود الدؤلي النحو . وكان زياد بن أبيه يومئذ مع الإمام عليه السّلام وعلم بذلك . فنقل ابن النديم ، عن أبي عبيد البصري قال : بعث زياد إلى أبي الأسود وأمره أن يعمل شيئا يعرف به ( حركات ) كتاب اللّه ، فاستعفاه من ذلك . ثمّ سمع قارئا يقرأ :
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
بسكر اللام ! فقال : ما ظننت أنه قد آل أمر الناس إلى هذا ! فرجع إلى زياد وقال له : أفعل ما أمر به الأمير ! فليبغني كتابا لقنا يفعل ما أقول . فاتي بكاتب من عبد القيس فلم يرضه ، فأتي بآخر ( منهم ) فقال له أبو الأسود : إذا رأيتني فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة فوقه ، وإن ضممت فمي فانقط نقطة بين يديه ، وإن كسرت فاجعل النقطة من تحت الحرف « 2 » . وأخذ يقرأ القرآن بالتأنّي والكاتب يضع النقط ، وكلّما أتمّ الكاتب صحيفة أعاد أبو الأسود نظره عليها ، واستمر على ذلك ، حتّى أعرب المصحف كلّه ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 224 عن النميري البصري عن المدائني البصري وغيره . ( 2 ) الشيعة وفنون الإسلام : 163 عن الفن الأول من المقالة الثانية من الفهرست ، وعنه في التمهيد 1 : 310 - 311 ولكنه قال : كان واليا على الكوفة ، والصحيح : كان ذلك بالبصرة حيث أبو الأسود البصري ، وانظر تاريخ القرآن للزنجاني : 96 .