تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
الإحرام والطواف ببيته ، وأما الإمام فهو في هذا الكلام عامل بفرض النهي عن المنكر والإنكار على مرتكبيه وفاعليه ، ورادّ عليهم ومدافع عن الحقّ والحقيقة ، فهو يدلّ على جواز ردّ جدال بالباطل كهذا .

الإمام عليه السّلام في الشام :

مرّ في الخبر حضور ابن عباس في مجلس معاوية واتهام زياد إيّاه بأنّه هو الذي سلّمهم الحسنين عليهما السّلام في البأساء ، وهو اليوم غرّهما وسوّل لهما ومنعهما من الوفود على معاوية حتّى ذلك الحين من عام ( 42 ه ) فمن الطبيعي أن يكون ابن عباس قد نقل ذلك لهما عليهما السّلام وفي طواف الحجّ لعام ( 42 ه ) لقى ابن العاص الإمام الحسن عليه السّلام فتحجّج عليه واحتجّ الإمام عليه بما شمل معاوية ، فلعلّه في سنة ( 43 ه ) وقبل هلاكه في آخر شهر رمضان منها وفد لمرة أخرى على معاوية فصادف وصول الحسن عليه السّلام هناك ، أو أوقفه معاوية على ذلك واستحضره لذلك المحضر وكذلك المغيرة بن شعبة ، فكان ما يلي : نقل المعتزلي عن كتاب « المفاخرات » للزبير بن بكّار الزبيري ( 256 ه ) قال : اجتمع عند معاوية من أصحابه عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ، ومن قومه أخوه عتبة بن أبي سفيان والوليد بن عقبة بن أبي معيط ابن أخي عثمان وتوافقوا فيما بينهم وقالوا لمعاوية : إن الحسن عليه السّلام قد أحيا ذكر أبيه وقال فيه فصدّق ! ولا يزال يبلغنا عنه ما يسوؤنا ، وخفق الغال خلفه وإن ذلك لرافعه إلى ما هو أعظم منه ! فابعث عليه فليحضر لنسبّه ! ونسبّ أباه ! ونعيّره ونوبّخه ، ونقرّره أن أباه قتل عثمان ! ولا يستطيع أن يغيّر علينا شيئا من ذلك ! فقال معاوية : ويحكم لا تفعلوا ! فو اللّه ما رأيته جالسا عندي قط إلّا خفت عيبه لي في مقاله !