وروى أبو الفرج قال : سار الحسن عليه السّلام في عسكر عظيم وعدّة حسنة حتى أتى دير عبد الرحمن ، فأقام به ثلاثا حتّى اجتمع إليه الناس .
ثمّ دعا بابن عمّه عبيد اللّه بن العباس ، وقيس بن سعد الأنصاري ، وسعيد بن قيس الهمداني وقال لابن عباس عبيد اللّه : « يا ابن عمّ ، إني باعثك ومعك اثنا عشر ألفا من فرسان العرب وقرّاء المصر ( الكوفة ) الرجل منهم يزين الكتيبة ، فسر بهم ، والن لهم جانبك وابسط وجهك ، وافرش لهم جناحك ، وأدنهم من مجلسك ، فإنّهم بقيّة ثقة أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) .
وسر بهم على شطّ الفرات حتّى تصير إلى مسكن « 1 » ، ثمّ امض حتى تستقبل معاوية ، فإن أنت لقيته فاحبسه حتّى آتيك فإنّي في إثرك وشيكا ، وليكن خبرك عندي كلّ يوم ، وشاور هذين ( يعني قيس بن سعد وسعيد بن قيس ) فإذا لقيت معاوية فلا تقاتله حتّى يقاتلك ، فإن فعل فقاتل ، فإن أصبت فقيس بن سعد على الناس ، وإن أصيب قيس فسعيد بن قيس على الناس » ثمّ أمره بما أراد .
وسار عبيد اللّه ومعه قيس وسعيد واثنا عشر ألفا حتّى انتهى إلى شينور ، ثمّ خرج إلى شاهي ، ثمّ لزم الفرات حتّى بلغ مسكن ، فسكن « 2 » .
وذكر مختصر الخبر البلاذري وقال هنا : فأخذ عبيد اللّه على قرية شاهي ثمّ لزم الفرات حتّى مرّ بالفلّوجة ثمّ جاز الفرات إلى دممّا ثمّ أتى الأخنونية « 3 » بإزاء مسكن « 4 » .
هامش
( 1 ) مسكن : كانت مساكن ريفية على نهر الدجيل في شمال غربيّ بغداد بعشرة فراسخ - 48 كم تقريبا .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 40 .
( 3 ) أنساب الأشراف 3 : 35 - 36 وهي قبيل تكريت .
( 4 ) الإرشاد 2 : 13 .