تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فلمّا ضرب الإمام عليه السّلام جمع له أطبّاء الكوفة وفي مقدمتهم هذا الكنديّ أو السكوني ، فدعا برية شاة حارّة « 1 » حديثة الذبح ، فاقتطع منها قطعة صغيرة فيها عروق ، فتتبّع عرقا منها فاستخرجه ثمّ أدخله في جراحة الإمام ثمّ نفخها ، ثمّ استخرجها فإذا عليها بياض دماغه ، فعرف أنّ الضربة قد وصلت إلى دماغه في أمّ رأسه « 2 » . فقال له : يا أمير المؤمنين ، اعهد عهدك ، فإنّ عدوّ اللّه قد وصلت ضربته إلى أمّ رأسك « 3 » فلا يعالج مثلك فإنّك ميّت ! فعند ذلك قال عليه السّلام : إن أمت فاقتلوه فإنّها النفس بالنفس ، وإن عشت فسأرى رأيي « 4 » . وكما اخذ ابن ملجم اخذ صاحبه الأشجعي التميمي شبيب بن بجرة وأخذ رجل منه سيفه وصرعه وجلس على صدره ليذبحه ، وقصد الناس فخافهم فوثب عن صدره وطرح سيفه من يده وخلّاه فهرب حتّى دخل منزله وأخذ يحلّ الحرير عن صدره ، فأتاه ابن عمّه وعلم بجرمه فمضى واشتمل على سيفه ودخل عليه فقتله « 5 » وأفلت الثالث وردان التيمي فانسلّ بين الناس « 6 » .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 23 عن أبي مخنف . ( 2 ) عن الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 62 . ( 3 ) مقاتل الطالبيين : 23 . ( 4 ) مقتل الإمام لابن أبي الدنيا : 43 ، الحديث 29 و 28 و 29 . ( 5 ) مقاتل الطالبيين : 21 - 22 . ( 6 ) الارشاد 1 : 21 ، ويظهر أنّه نقل الخبر عن مقاتل الطالبيين وكانت عنده نسخة المؤلف 2 : 190 . وفي أنساب الأشراف 2 : 394 ، الحديث 553 : أنّ وردان هو الذي قتله ابن عمّه عبد اللّه بن نجبة التيمي .