تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فإن أبوا فناجزهم واستعن باللّه عليهم فإنّهم قد فارقوا الحقّ وسفكوا الدم الحرام وأخافوا السبيل ، والسلام . وناول الكتاب لعبد اللّه بن وال التيمي فقال له : يا أمير المؤمنين ، ألا أمضي مع زياد بن خصفة إذا دفعت إليه الكتاب ؟ فقال له : افعل يا ابن أخي فو اللّه إنّي لأرجو أن تكون من أعواني على الحقّ وأنصاري على القوم الظالمين . فقال : أنا واللّه من أولئك وكذلك حيث تحب « 1 » .

وواقفوهم عند المذار :

مضى عبد اللّه بن وال التيمي البكري بكتاب الإمام عليه السّلام إلى ابن عمّه زياد بن خصفة التيمي البكري ، وهو على فرس له رائع كريم - كما قال - وعليه السلاح ، حتّى التقى به وسلّمه الكتاب ، فقال له زياد : يا ابن أخي إنّي لأحبّ أن تكون معي في وجهي هذا فمالي عنك غنى ، فقال له : وقد استأذنت أمير المؤمنين في ذلك فأذن لي . ثمّ خرج زياد من دير أبي موسى إلى نفّر فسأل عنهم فقيل له : إنّهم أخذوا نحو جرجرايا « 2 » فاتبعناهم فقيل لنا : إنّهم أخذوا نحو المذار « 3 » فلحقناهم بالمذار وقد سبقونا إليها قبلنا بيوم وليلة فقد استراحوا وأعلفوا دوابّهم ، ونحن قد تعبنا ونصبنا ولغبنا وانقطعنا ، فلمّا رأونا وثبوا إلى خيولهم فواقفونا ونادانا الخرّيت : أمع اللّه أنتم ومع كتابه وسنّة نبيّه أم مع القوم الظالمين ؟ ! أخبروني ما ذا تريدون ؟
هامش
( 1 ) الغارات 1 : 339 - 342 وصار الرجل بعد هذا من زعماء التوابين من خذلان الحسين عليه السّلام . ( 2 ) في الغارات : نحو المدائن ، ورجّحنا الجرجرايا عن الطبري 5 : 118 لأنّها في مسيرهم إلى البصرة . ( 3 ) في الغارات : المدائن ، ورجّحنا المذار عن الطبري ، لأنّها في طريق البصرة قبلها بأربعة أيّام .