تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

بقايا تمرّدات الخوارج :

كانت وقعة النهروان في التاسع من شهر صفر ( 38 ه ) « 1 » ثمّ ثارت حوادث مصر ويبدو أنّها استمرّت شهرين حتى حدود العاشر من ربيع الثاني . وفي ربيع الثاني ( 38 ه ) ثار من بقايا الخوارج أشرس بن عوف الشيباني ومعه مائتان من شيبان وغيرهم ، في الدسكرة ثمّ سار إلى الأنبار . فوجّه إليه الإمام الأبرش بن حسان ( البكري ) مع ثلاثمائة ، فواقعه فقتل أشرس وتفرّق جمعه . وفي جمادى الأولى ثار الأخوان هلال ومجالد ابنا علّفة في ما سبذان ( في جبال إيلام ) ومعه مائتان من تيم الرباب وغيرهم . فوجّه الإمام إليه معقل بن قيس الرياحي فقاتلهم وفلّ جمعهم . فخرج إليهم الأشعث أو الأشهب البجلي ومعه مائة وثمانون رجلا من بني بجلة وغيرهم ، فصلّى على أولئك القتلى ودفنهم ، وذلك في جمادى الآخرة . فوجّه إليه الإمام جارية بن قدامة السعدي التميمي أو حجر بن عديّ الكندي فالتقيا في جرجرايا من أرض جوخا ( من توابع النهروان السفلى في نواحي بغداد إلى واسط ) فقاتلهم وفلّ جمعهم . وفي شهر رجب خرج سعيد بن قفل التيمي في البذرجين وسار إلى درزيجان ( من المدائن السبع على ثلاثة فراسخ من بغداد ) في حوزة أمير المدائن سعد بن مسعود الثقفي ، فخرج إليهم ففلّهم . وفي شهر رمضان اتّفق أبو مريم السعدي التميمي مع خمسة آخرين من بني سعد من تميم وغيرهم ، وجمع حوله جمعا من الموالي مائتين إلى أربعمائة ، صعد إلى شهرزور ( شرقي السليمانية في شمال العراق ) ثمّ عاد إلى الكوفة حتى نزل على خمسة فراسخ منها !
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 2 : 282 ط . 2 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 337 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي