بقايا تمرّدات الخوارج :
كانت وقعة النهروان في التاسع من شهر صفر ( 38 ه ) « 1 » ثمّ ثارت حوادث مصر ويبدو أنّها استمرّت شهرين حتى حدود العاشر من ربيع الثاني .
وفي ربيع الثاني ( 38 ه ) ثار من بقايا الخوارج أشرس بن عوف الشيباني ومعه مائتان من شيبان وغيرهم ، في الدسكرة ثمّ سار إلى الأنبار .
فوجّه إليه الإمام الأبرش بن حسان ( البكري ) مع ثلاثمائة ، فواقعه فقتل أشرس وتفرّق جمعه .
وفي جمادى الأولى ثار الأخوان هلال ومجالد ابنا علّفة في ما سبذان ( في جبال إيلام ) ومعه مائتان من تيم الرباب وغيرهم .
فوجّه الإمام إليه معقل بن قيس الرياحي فقاتلهم وفلّ جمعهم . فخرج إليهم الأشعث أو الأشهب البجلي ومعه مائة وثمانون رجلا من بني بجلة وغيرهم ، فصلّى على أولئك القتلى ودفنهم ، وذلك في جمادى الآخرة .
فوجّه إليه الإمام جارية بن قدامة السعدي التميمي أو حجر بن عديّ الكندي فالتقيا في جرجرايا من أرض جوخا ( من توابع النهروان السفلى في نواحي بغداد إلى واسط ) فقاتلهم وفلّ جمعهم .
وفي شهر رجب خرج سعيد بن قفل التيمي في البذرجين وسار إلى درزيجان ( من المدائن السبع على ثلاثة فراسخ من بغداد ) في حوزة أمير المدائن سعد بن مسعود الثقفي ، فخرج إليهم ففلّهم .
وفي شهر رمضان اتّفق أبو مريم السعدي التميمي مع خمسة آخرين من بني سعد من تميم وغيرهم ، وجمع حوله جمعا من الموالي مائتين إلى أربعمائة ، صعد إلى شهرزور ( شرقي السليمانية في شمال العراق ) ثمّ عاد إلى الكوفة حتى نزل على خمسة فراسخ منها !
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 2 : 282 ط . 2 .