تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فقال الأزديّون : إنّما نحن تبع لكم ، فأجيروه . وقام شيمان بن صبرة وقال لهم : يا معشر الأزد ، ما أبقت عواقب الجمل عليكم إلّا سوء الذكر ! وقد كنتم بالأمس على عليّ فكونوا اليوم له ، واعلموا أنّ سلمكم جاركم ذلّ وخذلكم إيّاه عار ! وأنتم حيّ مضماركم الصبر وعاقبتكم الوفاء ، فإن سار القوم بصاحبهم فسيروا بصاحبكم ، وإن وأدعوكم فوادعوهم ، وإن استمدّوا معاوية فاستمدّوا عليّا « 1 » . هذا وقد كان ابن الحضرمي قد أقبل من قبل على صبرة الأزدي وقال له : يا صبرة ، أنت عظيم من عظماء العرب ورأس قومك وأحد الطالبين بدم عثمان ( سابقا ) رأينا رأيك ورأيك رأينا وبلاء القوم عندك في نفسك وعشيرتك ما قد ذقت ورأيت ! فكن من دوني وانصرني ! وكان صبرة قد أجابه من قبل بمثل جوابه لزياد ، قال له : إن أنت أتيت فنزلت في داري نصرتك ومنعتك ! فقال ابن الحضرمي : ولكن أمير المؤمنين معاوية ! قد أمرني أن أنزل في قومه من مضر : فقال صبرة : فاتّبع ما أمرك به ! وانصرف من عنده « 2 » .

وحاول الحضرمي القصر فمنع منه :

وحين خلًّا زياد القصر أمر العثمانيون من قيس وبني تميم ابن الحضرمي أن يسير إلى القصر ، ووافقهم ودعا من أجابه منهم لذلك ، وبلغ ذلك الأزد فبعثوا إلى هؤلاء : واللّه إنّا لا ندعكم أن تأتوا القصر فتنزلون به من لا نرضى ونحن له كارهون ، حتى يأتي رجل هو رضى لنا ولكم ! وألحّ هؤلاء وأصرّ أولئك .
هامش
( 1 ) الغارات 2 : 390 - 393 . ( 2 ) الغارات 2 : 388 - 389 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 326 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي