الشيباني ، وخرجوا . وكان ابن عباس قد رجع إليها من الشام ، وعلم بهم فضمّ خيلا إلى أبي الأسود الدؤلي وأمره أن يتبعهم فعسى أن يردّهم أو يمنعهم ، ولحقهم عند الجسر الأكبر ( ؟ ) فتواقفوا حتى الليل ، فلما أدلج الليل أدلج مسعر بأصحابه يتعرض بمن يعترض له « 1 » .
وكانت بلدة « بهرسير - بهردشير » من أهم بلدان المدائن « طيسفون » وكان عليها عديّ بن الحرث الشيباني ، وعلم باقتراب ابن عمّه أشرس بن عوف الشيباني البصري بمقدمة خوارج البصرة « 2 » فخرج عديّ ليمنعهم ، فقاتله أشرس فطعنه وقال :
خذها من ابن عمّ لولا نصرة الحقّ كان بك ضنينا « 3 » ( بخيلا ) ثمّ أدلجوا منه ليلحقوا بالنهروان .
والذين قدم منهم مع مسعر استعرضوا الناس في طريقهم « 4 » فكان ممّن قتلوه سواديّ ( رجل من أهل سواد العراق غير عربي ) التقوا به بناحية نفّر « 5 » .
خوارج البصرة وتمرة وخنزيرة ودماء :
روى الطبري عن أبي مخنف ، عن ابن هلال « 6 » عن رجل من عبد قيس البصرة كان قد خرج معهم ثمّ فارقهم « 7 » قال : لما دنا خوارج البصرة من أصحابهم
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 76 - 77 عن أبي مخنف .
( 2 ) لعلّهم كانوا مائتين ؛ لأنه قال : توجّه مسعر بثلاثمائة . وقد مرّ الخبر أنهم كانوا خمسمائة .
( 3 ) أنساب الأشراف 2 : 361 عن الشعبي .
( 4 ) أنساب الأشراف 2 : 367 .
( 5 ) أنساب الأشراف 2 : 368 .
( 6 ) تاريخ الطبري 5 : 81 .
( 7 ) أنساب الأشراف 2 : 369 الحديث 438 .