تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
يا معشر الأنصار ؛ إن الذي أراد اللّه بكم ( ! ) خير مما أردتم بأنفسكم ، وقد كان منكم أمر عظيم البلاء ؛ وصغّرته العاقبة ، فلو كان لكم على قريش ما لقريش عليكم ثم أردتموهم لما أرادوكم به لم آمن عليهم منكم مثل ما آمن عليكم منهم ، فإن تعرفوا الخطأ فقد خرجتم منه وإلّا فأنتم فيه ! وتكلم عويم بن ساعدة فقال : يا معشر الأنصار ؛ إنّ من نعم اللّه عليكم أنه تعالى لم يرد ما أردتم لأنفسكم ، فاحمدوا اللّه على حسن البلاء وطول العافية وصرف هذه البليّة عنكم . وقد نظرت في أول فتنتكم وآخرها فوجدتها جاءت من الأمانيّ والحسد . . لوددت أن اللّه صيّر إليكم هذا الأمر بحقه فكنا نعيش فيه « 1 » . وكان ممن تخلّف عن بيعة أبي بكر من الأنصار فروة بن عمرو ، وكان سيدا يتصدّق من نخله كل عام بألف وسق ، ويقود فرسين في الجهاد مع رسول اللّه « 2 » ، فانبرى لعويم بن ساعدة ومعن بن عدي وقال لهما : أنسيتما قولكما لقريش : إنا قد خلّفنا وراءنا قوما قد حلّت دماؤهم بفتنتهم ! هذا واللّه ما لا يغفر ولا ينسى ! فوثب الأنصار عليهما فأغلظوا لهما وفحشوا عليهما « 3 » وأكرمتهما قريش « 4 » .

وموقف المهاجرين منهم :

في الخبر السابق عن عبد الرحمن بن عوف قال : كان من أشراف قريش الذين حاربوا النبيّ ثم دخلوا في الإسلام موتورين من الأنصار أناس منهم :
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي 6 : 26 ، 27 ، عن الموفقيات . ( 2 ) شرح النهج للمعتزلي 6 : 28 ، 29 ، عن الموفقيات . وفي كشف المحجة : 177 ، عن رسائل الكليني عن كتاب علي عليه السّلام . وانظر قاموس الرجال 8 : 387 برقم 5886 . ( 3 ) شرح النهج للمعتزلي 6 : 27 ، عن الموفقيات . ( 4 ) شرح النهج للمعتزلي 6 : 26 ، عن الموفقيات .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 83 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي