تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
مقالة سفهائكم وأحق من لزم عهد رسول اللّه أنتم فقد جاءكم فآويتم ونصرتم ألا اني لست باسطا يدا ولا لسانا على من لم يستحق ذلك منا « 1 » ومع ذلك فاغدوا على أعطياتكم « 2 » .

جواب أم سلمة له :

فقالت له أم سلمة : ألمثل فاطمة يقال هذا ؟ ! وهي الحوراء بين الإنس ، والانس للنفس ، ربيت في حجور أمهات الأنبياء ، وتداولتها أيدي الملائكة ، ونمت في المغارس الطاهرات ، نشأت خير منشأ وربيت خير مربّى ، أتزعمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حرم عليها ميراثه ولم يعلمها ؟ ! وقد قال اللّه تعالى :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 3 » أفأنذرها وجاءت تطلبه وهي خيرة النسوان ، وأم سادة الشبان ، وعديلة مريم ابنة عمران ، وحليلة ليث الأقران ، تمت بأبيها رسالات ربه ، فو اللّه لقد كان يشفق عليها من الحرّ والقرّ فيوسّدها يمينه ويدثّرها بشماله ، رويدا فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمرأى لأعينكم وعلى اللّه تردون ، فواها لكم وسوف تعلمون ، أنسيتم قول رسول اللّه « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » وقوله : « إني تارك فيكم الثقلين » ما أسرع ما أحدثتم وأعجل ما نكثتم . فحرمت أم سلمة عطاءها تلك السنة « 4 » .
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي 16 : 214 ، عن الجوهري البصري وفيه شرحه والتعليق عليه . ( 2 ) الزيادة من دلائل الإمامة : 39 . ( 3 ) الشعراء : 214 . ( 4 ) دلائل الإمامة لابن جرير : 39 ، والدر النظيم 2 : 23 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 79 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي