تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فقالت صلوات اللّه عليها : إليك عني فما جعل اللّه لأحد بعد غدير خم من حجة ولا عذر . ولم ير ذلك اليوم أكثر باك ولا باكية وارتجت المدينة وهاج الناس وارتفعت الأصوات . فقال أبو بكر لعمر : تربت يداك ما كان عليك لو تركتني فربما فات الخرق ألم يكن ذلك بنا أحق ؟ فقال عمر : قد كان في ذلك تضعيف سلطانك وتوهين كافتك وما أشفقت إلّا عليك . فقال له : ويلك كيف بابنة محمد وقد علم الناس ما تدعو إليه وما نحن من الغدر عليه ؟ قال عمر : هل هي إلّا غمرة انجلت وساعة انقضت وكأن ما قد كان لم يكن أقم الصلاة وآت الزكاة وأمر بالمعروف ووفّر الفيء ، إن الحسنات يذهبن السيئات ، يمحو اللّه ما يشاء ، ذنب واحد في حسنات كثيرة ، قلدني ما يكون من ذلك . فضرب أبو بكر بيده على كتف عمر وقال : رب كربة فرجتها .

تعريض أبي بكر بعلي عليه السّلام :

ثم إن أبا بكر نادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس وصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ما هذه الرعة إلى كل قالة ؟ ! لئن كانت هذه الأماني على عهد رسول اللّه فمن سمع فليقل ومن شهد فليتكلم ، إنما ثعالة شهيده ذنبه ، مرب ( مقيم ) لكل فتنة هو الذي يقول : كرّوها جذعة بعد ما هرمت يستعينون بالضعفة ويستنصرون بالنساء كأم طحال أحب أهلها إليها البغي ! ألا إني لو أشاء أن أقول لقلت ، ولو قلت لبحت ، إني ساكت ما تركت ! وقد بلغني يا معشر الأنصار